السيد محمد حسين الطهراني

135

معرفة الإمام

وقد ذهب علماء الأحياء والطبّ إلى أنّ هذه النظريّة ضرب من الخرافة ، اعتقاداً منهم بأنّ العامل الرئيس في انتقال المرض هو الميكروب أو الفيروس الذي ينتقل بصورة مباشرة أو غير مباشرة عن طريق الحشرات أو الماء أو الهواء الملوّث أو الاحتكاك المباشر بين المريض والسليم . وكان الاعتقاد السائد قبل اكتشاف الميكروب والفيروس أنّ الرائحة هي السبب الفعّال في انتقال المرض . ولهذا صرفوا اهتمامهم إلى الحيلولة دون انتقال الرائحة من المريض إلى السليم . أمّا ما ذهب إليه الصادق عليه السلام من أنّ الضوء المشعّ المنبعث من المريض هو الذي يتسبّب في نقل العدوي ، فهو نظريّة لم يقل بها أحد في أيّ مرحلة من مراحل تأريخ الطبّ الطويل . وظلّت هذه النظريّة معدودة من الخرافات في رأي العلماء والباحثين إلى أن جاءت التجارب العلميّة المعاصرة معزّزةً لها ومُثبتة لصدق آراء جعفر الصادق ، إذ إن بعض الأضواء إذا انتقلت من المريض إلى السليم فإنّها تُمرضه . وكشفت هذه الحقيقة لأوّل مرّة في الاتّحاد السوفييتيّ ( السابق ) . ففي مدينة « نوو - وو - سيبيرسك » الواقعة في الاتّحاد السوفييتيّ ، في سيبيريا مركز من أهمّ مراكز البحوث في العلوم الكيميائيّة والطبّيّة والبايولوجيّة . وقد استطاع هذا المركز أن يثبت أوّلًا : أنّ هناك من الأمراض ما يُشعّ ضوءاً . ثانياً : أنّ هذا الضوء قادر في حدّ ذاته على إصابة الخلايا السليمة وإيقاع المرض بها دون أدنى احتكاك بين الخلايا المريضة والخلايا السليمة ، ودون ميكروب أو فيروس ينتقل من الخلايا المريضة إلى الخلايا السليمة . أمّا الأسلوب الذي اتّبعه العلماء في مركز نوو - وو - سيبيرسك في