السيد محمد حسين الطهراني
66
معرفة الإمام
--> الرجل مات قبل [ استشهاد ] الرضا عليه السلام فكيف يدرك زمان جعفر الكذّاب ؟ وثانياً : أنّ صريح كلماتهم روايته عن جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام ، وجعفر الثاني ليس ابن محمّد ، ولا متّصفاً بالصدق ولا ملقّباً به كما هو صريح . ثمّ إن منهم من أرّخ موت الرجل بسنة المائتين ، ومنهم من أرّخه بسنة المائتين وواحدة ، ومنهم من أرّخه بسنة المائتين وأربع . والعِلْم عند الله تعالى - انتهى . استبان ممّا ذكرنا أنّ معروفاً الكرخيّ كان من الأعلام المتحرّكين في سبيل الله والمنقطعين إليه . وعدم ذكر أصحابنا له في كتب الرجال يعود إلى ما أورده المامقانيّ ، أو إلى عدم اهتمام علماء الظاهر بالعلوم الباطنيّة ، ولم يُثَمَّن الرجل كما ينبغي ، حتى أنّ المامقانيّ عدّه من الحِسَان ، لا من الصِّحاح ، مع أنّه يجب عليه أن يعدّه من أعاظم أصحاب العدل والثبت واليقين . وأعجب من تلك الأسطورة الموضوعة والافتراء البيِّن إذ تفنّنوا - نظير أمرٍ دُبِّرَ باللَّيْلِ - فجعلوه من أصحاب جعفر الكذّاب ! سُبْحَانَ اللهَ لَيْسَ هَذَا إلَّا بُهْتَاناً عَظِيماً وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيّ مُنقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ . واتّضح من بياننا أيضاً أنّ معروف بن خرّبوذ مَكِّيّ ، ومعروف بن فيروز كرخيّ بغداديّ وكلاهما من الأجلّة والأعلام . رحمه الله عليهما رحمة واسعة . ( 1 ) - وقيل : ابن فيروز ، وقيل : ابن الفيروزان ، وقيل : ابن عليّ . ( 2 ) - وقيل : سنة 201 ، وقيل : سنة 204 . ( 3 ) - قال الشيخ عبّاس القمّيّ في « منتهى الآمال » ج 2 ، ص 81 ، عند ترجمة الإمام الصادق عليه السلام ( ما تعريبه ) : قال المؤلِّف : كانت امّ فروة جليلة مكرَّمة إلى درجة أنّ ولدها الإمام الصادق عليه السلام كان يقال له أحياناً : ابن المكرَّمة . ( 4 ) - في « كشف المراد » ص 249 ، طبعة صيدا ، سنة 1353 ، مطبعة العرفان ، بحث الإمامة ، في شرح قول الخواجة نصير الدين : وتميّزه بالكمالات النفسانيّة والبدنيّة والخارجيّة ، الذي عدّه الوجه الخامس والعشرين من وجوه الخواجة في الاستدلال على الإمامة ، قال في أواخر البحث : وقد نشروا من العلم والفضل والزهد والترك للدنيا شيئاً عظيماً حتى أنّ الفضلاء من المشايخ كانوا يفتخرون بخدمتهم عليهم السلام . فأبو يزيد