السيد محمد حسين الطهراني
63
معرفة الإمام
--> عليه السلام . أقول : وفي « فهرست » ابن النديم : أخذ الخلديّ عن جُنيد ، وجُنيد عن السَّريّ ، والسَّريّ عن معروف الكرخيّ ، ومعروف عن داود فَرْقَد ، وفرقد عن الحسن البصريّ ، والحسن عن أنس . وفي « تاريخ بغداد » : ( قال ابن المنادي : كان بالجانب الغربيّ من بغداد أبو محفوظ معروف بن الفيروزان ، ويُعرف بالكرخيّ ، توفّي سنة 200 ) ونقل عنه كرامات مجعولة . انتهى ما جاء في « القاموس » . لاحظوا إلى أيّ مدى حطّ من شأن الرجل ! أوّلًا : أسقط رواية « الأربعين » ، و « شرح النُّخبة » ، و « مجمع البحرين » لتعارضها فحسب ، ولم يتوفّر على دراسة هذا الموضوع . ثانياً : أوصل سلسلة معروف إلى فرقد ، والحسن البصريّ ، وأنس . ولم يذكر أقوال رجال آخرين غير ابن النديم ، وهم عدوّه من شيعة الإمام الرضا عليه السلام وخدّامه ، ولم يذكر أيضاً حتى كلام العلّامة الحلّيّ الذي قال في بحث الإمامة من « شرح التجريد » : فَأبُو يَزِيدَ البَسْطَامِيّ كَانَ يَفْتَخِرُ بِأنَّهُ يَسْقِي المَاءَ لِدَارِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَمَعْرُوفٌ الكَرْخِيّ أسْلَمَ على يَدَيِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَكَانَ بَوَّابَ دَارِهِ إلى أنْ مَاتَ 4 . ثالثاً : لمّا ذكر كلام ابن المنادي الذي نقله الخطيب في « تاريخ بغداد » قال : ونُقل عنه كرامات مجعولة . على أيّ ! أساسٍ تعدّ الكرامات المنقولة عنه مزوّرة موضوعة بلا دليل ولا برهان ، وبدون مشاهدة وعيان ! ! وما ذا تقول يوم القيامة إذا اعترضك الشيخ معروف ، أو تصدّى لك في بعض العقبات ، وآخذك على هذه التهم والتقوّلات المرسَلة بلا مصدر يُعتمَد عليه ؟ ! أمّا الشيخ عبد الله المامقانيّ فقد أنصف في « تنقيح المقال » ج 3 ، ص 228 و 229 . وبعد كلام مفصّل له يذهب فيه إلى أنّ الشيخ معروفاً لا يمكن أن يكون من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، قال : وعلى كلّ حال ، فالأظهر كون الرجل إماميّاً لتسالم أهل السير على أنّه أسلم على يد الرضا عليه السلام ، ولم يكن زمان الرضا عليه السلام زمان تقيّة . فلا بدّ وأن يكون مَنْ يسلم على يده إماميّاً اثني عشريّاً . مضافاً إلى تسالم أهل السير على أنّه كان من موالي الرضا عليه السلام حتى قيل إنّه كان بوّاباً له ، بل عن الجاميّ أنّه مات على باب الرضا عليه السلام بازدحام الناس وقد وطئوه ، وإن كان يردّ ذلك أنّ الرضا عليه السلام يومئذٍ ، أعني سنة وفاة معروف ، وهي سنة مائتين أو مائتين وواحدة ، كان بخراسان . فلو كان موته على بابه لم يكن قبره ببغداد لعدم تعارف