السيد محمد حسين الطهراني
67
معرفة الإمام
ذلك المستوى الرفيع من المعارف ؟ وهل يمكننا أن نجعلها في سِلك واحد ؟ ! وهل يعني هذا العمل غير جعل العالم مع الجاهل ، واللؤلؤ البرّاق مع الخزف ، والفيروزج مع الخرز ، ونظمها جميعها في عقد واحد ؟ وعندما يقرّ المؤلّف المحترم في موضع من صحيفته أنّ الدعاء 201 المروي في الصحيفة 5 / 228 ، الدعاء 67 عن كتاب « أنيس العابدين » و « بحار الأنوار » وفي « الصحيفة الرابعة » ، قد قال فيه صاحب « الصحيفة الخامسة » أعني : آية الله السيّد محسن الأمين العامليّ ما نصّه : وَلَكِنْ في عِبَارَاتِهِ مَا يُوهِنُ الجَزْمَ بِكَوْنِهِ مِنَ الإمَامِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَيَقْوَى كَوْنُهُ مِنْ تَألِيفِ مَنْ لَا يُحْسِنُ العَرَبِيَّةَ ، « 1 » فكيف ذكره بطوله ومضامينه الباردة ، وجعله في عداد أدعية « الصحيفة الكاملة » ؟ ! وأورد المرحوم المحدِّث النوريّ في آخر صحيفته الرابعة مناجاتين منظومتين منسوبتين إلى الإمام وجدهما بخطّ بعض العلماء ، ومطلع أوّلهما : * ألَمْ تَسْمَعْ بِفَضْلِكَ يَا مُنَائِي * ؟ ومطلع الأخرى : * إلَيْكَ يَا رَبِّ قَدْ وَجَّهْتُ حَاجَاتِي * والأولى تسعة أبيات ، والثانية أحد عشر بيتاً . « 2 » وسبق لنا أن نقلناهما عن آية الله الأمين الذي لم يذكرهما في صحيفته الخامسة - مع أنّه نقل كافّة أدعية « الصحيفة الثالثة » و « الصحيفة الرابعة » - وعدّهما في التنبيه التاسع الوارد في مقدّمة صحيفته موضوعتين ، ركيكتين ، قد صدرتا من شخصٍ
--> ( 1 ) - « الصحيفة السجّاديّة الجامعة » ص 844 . ( 2 ) - « الصحيفة الرابعة » ص 143 إلى 145 .