السيد محمد حسين الطهراني
57
معرفة الإمام
في كتاب المتقدّم . ولنعم ما قال صاحب « الصحيفة الثالثة » في أثناء كلام له في خطبتها : إنَّ أهْلَ عَصْرِنَا لَمْ يَعْتَمِدُوا عَلَى مَرَاسِيلِ أمْثَالِنَا إلَّا وَقَدْ بَلِيَتْ عِظَامُنَا وَطَالَ زَمَانُ وَفَاتِنَا . وفيه إشارةٌ إلى أنّ ما يرسله المعاصر لا يقصر عمّا يرسله المتقدّم مع تساويهما في الوثاقة ، إلّا أنّ أهل كلّ عصر قد طبعوا على استحقار معاصريهم ، ولا يظهر فضل الرجل غالباً إلّا بعد موته ، بل تقادم العهد لوفاته ، ولكنّه مع ذلك قد نقم على صاحب « الصحيفة الثانية » عدم ذكره لمأخذ الأدعية التي نقلها الموجب لخروجها عن حدّ المسانيد ودخولها في المراسيل . ولذلك فقد أشار هو عند ذكر كلّ دعاء إلى الكتاب الذي أخذه منه لكنّه كثيراً ما يهمل ذكر الأسانيد . ولعل بعضها لم يكن مُسنداً في الكتب التي نقل عنها . ولمّا عثرتُ على كلامه هذا عزمتُ على ذكر الأسانيد وأسماء الكتب التي نقلتُ عنها هرباً عن مثل هذا الاعتراض ، ولعدم خلوّ ذلك من فائدة - « 1 » إلى آخر كلامه .
--> ( 1 ) - « الصحيفة الخامسة » ص 12 و 13 .