السيد محمد حسين الطهراني
46
معرفة الإمام
« الصحيفة الثانية » هذه بل لعلّه قدّس سرّه لم يعثر نفسه على شيء من ذلك مطلقاً . وأمّا نحن فقد عثرنا بحمد الله تعالى وعونه ومنّه على جلّها بل كلّها في مدّة سياحتنا في الأمصار ، في الخراب والعمران وأثناء طول جولاتنا وسفرنا في البحار والقفار والبلدان . إلى أن يقول : ثمّ إنّه قد كان بين أكثرها وبين النسخة المتداولة المشهورة من هذه « الصحيفة الكاملة السجّاديّة » اختلافات كثيرة في الديباجة ، وفي عدد الأدعية وفي ألفاظها وعباراتها ، وفي كثير من فقراتها أيضاً بالزيادة والنقصان ، وفي التقديم والتأخير . وكذلك قد وجدنا في بعض مطاوي كتب أصحابنا كثيراً من الأدعية المنقولة عن « الصحيفة السجّاديّة » المشهورة ، ولكن مع أنواع من التفاوت والاختلافات في العبارات والفقرات ، بل في تعداد الأدعية أيضاً ، ونحن قد أعرضنا عن التعرّض لشرح تحقيق ذلك ، وعن إيراد وجوه الاختلافات هنا على جهة التفصيل ، حيث إنّ ذكر هذه كلّها يُفضي إلى مزيد التطويل . على أنّ استقصاء الكلام في ذلك المرام لا شكّ أنّه قد يوجب الملال والملام ، ويورث الخروج في هذا المقام عمّا هو مقصودنا الأهمّ ومنظورنا الأتمّ في أصل الإقدام على مثل هذا الشأن . وَاللهُ المُسْتَعَانُ وَعَلَيْهِ التُّكلَانُ . بل نحن اقتصرنا في هذه الصحيفة الشريفة الثالثة على مجرّد إيراد جميع تلك الأدعية الشريفة الساقطة من أصل « الصحيفة السجّاديّة » المشهورة أوّلًا . ثمّ ذكر بعض الأدعية المنسوبة إلى عليّ بن الحسين عليهما السلام الخارجة عن تينك الصحيفتين الشريفتين ثانياً وضمّها إليها حسب الإمكان وَاللهُ المُسْتَعَانُ . وأمّا التعرّض لتلك الاختلافات فقد وكّلناه إلى ما علّقناه على هوامش