السيد محمد حسين الطهراني

36

معرفة الإمام

مسائل منها أداء صلاة الليل ، فقال : صلّ ! ثمّ قلت له : يا ابن رسول الله ! لا سبيل لي إليك دائماً ! فأعطني كتاباً أعمل به ! قال : اذهب وخذ كتاب آغا محمّد تاجا ! وكأنّي كنتُ أعرفه . ذهبتُ وأخذتُ منه الكتاب . فقرأته وأنا أبكي . فاستيقظت من نومي ورأيتُ نفسي على سطح داري . فحزنت لذلك حزناً عظيماً . وانقدح في ذهني أنّ محمّد تاجا هو الشيخ البهائيّ نفسه . وإنّما ذُكرت كلمة « التاج » بسبب رئاسته للشريعة . ولمّا أصبحتُ توضّأتُ وصلّيتُ صلاة الفجر . ثمّ توجّهتُ إليه . فرأيته في مِدْرَسِه مشغولًا بمقابلة « الصحيفة » مع السيّد ذو الفقار عليّ الجُرْفادقانيّ ( الكلبايكانيّ ) . وبعد فراغه من المقابلة ، سألته عن أحواله . فقال لي : ستدرك ما تريد إن شاء الله . فلم يرقني كلامه لاتّهامه إيّاي ببعض الأشياء . « 1 » ثمّ إنّي رأيتُ الموضع الذي رأيتُ فيه الإمام عليه الصلاة والسلام في المنام . فأوصلت نفسي إليه مشتاقاً ؛ فالتقيتُ بحسن تاجا الذي كنتُ أعرفه . وما إن رآني ، حتى قال : يا محمّد تقي ! ضقتُ ذرعاً بالطلّاب ( يقصد طلّاب العلوم الدينيّة ) ، يستعيرون منّي كتاباً ولا يعيدونه . هلمّ إليّ لنذهب إلى البيت كي أعطيك بعض الكتب التي وقفها المرحوم آغا قدير ! وأخذني إلى باب الحجرة ، وفتح الباب ، وقال لي : خذ ما تشاء من

--> ( 1 ) - كان الملّا محمّد تقي المجلسيّ متّهماً بالتصوّف . ( منه ) هذا الهامش للمرحوم الشارح المدرّسيّ .