السيد محمد حسين الطهراني
34
معرفة الإمام
الذين جعلوا « الصحيفة السجّاديّة » نصب أعينهم ، وصقلوا بها أرواحهم . « 1 »
--> ( 1 ) - جاءت هذه الحكاية عن الشيخ بهاء الدين العامليّ حسب خطّ المجلسيّ الأوّل كما نقل المجلسيّ الثاني في الجزء 110 من « بحار الأنوار » ، كتاب « الإجازات » ، الرقم 41 ، إجازة العلّامة محمّد تقي المجلسيّ . واستوعبت من الكتاب ص 51 إلى 61 . قال في ص 60 : والعمدة في ذلك أنّي كنت في أوائل البلوغ أو قبله طالباً للقرب إلى الله بالتضرّع والابتهال فرأيتُ في الرؤيا صاحب الزمان وخليفة الرحمن صلوات الله عليه وسألته مسائل أشكلت علَيّ . ثمّ قلتُ : يا بن رسول الله ما يتيسّر لي ملازمتكم دائماً أريد أن تعطيني كتاباً أعمل عليه ، * فأعطاني صحيفة عتيقة . فلمّا انتبهتُ وجدتُ تلك الصحيفة في كتب وقف المرحوم المبرور آغا غدير ، فأخذتها وقرأتها على الشيخ بهاء الدين محمّد ، وكتبت صحيفتي من تلك الصحيفة وقابلتها مراراً مع النسخة التي كتبها الشيخ شمس الدين محمّد صاحب الكرامات جدّ أبي شيخنا بهاء الدين محمّد ، وقال : كتبتُ تلك الصحيفة من نسخة بخطّ الشهيد رضي الله عنه . وقال : كتبتها من نسخة بخطّ السديديّ رحمه الله . وقال : كتبتها من نسخة بخطّ عليّ بن السكون ، وقابلتها مع النسخة التي كانت بخطّ عميد الرؤساء ، ومع النسخة التي كانت بخطّ ابن إدريس . وببركة مناولة صاحب الزمان صلوات الله عليه انتشرت نسخة « الصحيفة » في جميع بلاد الإسلام ، سيّما إصفهان ، فإنّه شذّ بيت لا تكون « الصحيفة » فيه متعدّدة . وهذا الانتشار صار برهان صحّة هذه الرؤيا . والحمد للّه ربّ العالمين على هذه النعمة الجليلة . * - قال الشيخ محمّد باقر البهبوديّ في الهامش : راجع نسخة الأصل ، وقد كان كتب بخطّ يده قدّس سرّه ما يلي ، ثمّ ضرب عليه . فقال صلوات الله عليه : بعثتُ إليك ذلك الكتاب [ ما أخذتَه ؟ فقلتُ : لا ] وهو عند مولانا محمّد تاج فرح . وخذ منه ! فودّعته وذهبتُ لآخذ ممّن أعطاه ، وكأنّه كان معروفاً عندي . فلمّا وصلتُ إليه ، قال ذلك الرجل : بعثك صاحب الأمر ؟ فقلتُ : نعم . فأعطاني كتاباً فأخذته ورجعت لُالازمه ، فانتبهتُ من النوم ، ولم يكن معي . شرعتُ في التضرّع والبكاء فذهبتُ عند الشيخ بهاء الدين محمّد رحمه الله . رأيته مشتغلًا بدرس « الصحيفة » . فلمّا أتمّ القراءة ، عرضتُ عليه الواقعة ، وكنتُ أبكي ، فقال : هذه واقعة لا يكون مثلها واقعة ، وإعطاء الكتاب عبارة عن إيتاء العلوم الربّانيّة الحقيقيّة ، لك البشرى أبد الآباد . ثمّ ضرب عليها ولخّص رؤياه فقال : فأعطاني صحيفة عتيقة . . . إلى آخره . فتدبّر .