السيد محمد حسين الطهراني

27

معرفة الإمام

إلى آخر ما قال . « 1 »

--> ( 1 ) - « الصحيفة السجّاديّة » ص 37 و 38 ، مقدّمة آية الله المرعشيّ ، طبعة سنة 1369 ه - ، ترجمة العالم الشهير السيّد صدر الدين البلاغيّ ، من منشورات دار الكتب الإسلاميّة للشيخ محمّد الآخونديّ . وفيما يأتي بقيّة كلام المرحوم السيّد المرعشيّ : ثمّ سألني - الجوهريّ الطنطاويّ - : هل شرحها أحد من علماء الإسلام . فكتبت إليه أسماء من شرحها ممّن كنتُ أعلم به ، وقدّمتُ لسماحته « رياض السالكين » للسيّد على خان ، وكتب في جواب وصوله : إنّي مصمّم ومشمّر الذيل على أن أكتب شرحاً على هذه الصحيفة العزيزة - ( انتهى ) . أجل ، لمّا كانت رسالتا الطنطاويّ إلى آية الله المرعشيّ في غاية الروعة والأهمّيّة ، فمن المستحسن أن نذكرهما فيما يأتي نصّاً : ( علماً بأنّي لم أعثر على متن الرسالتَين على الرغم من الجهود التي بذلتها المؤسّسة في هذا الشأن ، فاضطررت إلى تعريب ترجمتها الفارسيّة ، لذا اقتضى التنويه - المترجم ) . الرسالة الأولى : القاهرة : 19 ربيع الأوّل 1358 جمعيّة الأخوّة الإسلاميّة مايس ( آيار ) 1929 المؤلّفة من جميع الدول الإسلاميّة قبّة الغوري - شارع المعزّ لدين الله سماحة الأستاذ العلّامة الحجّة أبو المعالي نقيب الأشراف السيّد شهاب الدين الحسينيّ المرعشيّ النجفيّ ، نسّابة آل الرسول صلى الله عليه وآله حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصلتني رسالتكم الكريمة قبل مدّة ، مشفوعة بكتاب « الصحيفة » من كلام إمام الإسلام الزاهد : عليّ زين العابدين بن الإمام الحسين الشهيد ريحانة المصطفى ، فأخذت الكتاب بِيَدِ التكريم ، فوجدته فريداً مشتملًا على علوم ومعارف وحِكم لا يضمّها سواه . وَمِنَ الشَّقَاءِ أنَّا إلى الآن لَمْ نَقِفْ على هَذَا الأثَرِ القَيِّمِ الخَالِدِ مِنْ مَوَارِيثِ النُّبُوَّةِ وَأهْلِ البَيْتِ . وإنّي كلّما تأمّلتها رأيتها فَوْقَ كَلَامِ المَخْلُوقِ وَدُونَ كَلَامِ الخَالِقِ . وحقّاً ! أيّ كتاب كريم هذا ! جزاكم الله خير الجزاء على هذه الهديّة ، ووفّقكم وسدّدكم في نشر العلم والهداية ، تم بذلك جديرون ألم يتصدّى أحد من علماء المسلمين لشرحه ؟ ! وهل لديكم شيئاً من تلك الشروح أم لا ؟ آمل لكم الدوام والبقاء بكرم الله . الشابّ الفاضل الهنديّ : السيّد محمّد حسن الأعظميّ السكرتير العامّ لجمعيّة الاخوّة يهديكم سلامه وتحيّاته . الرسالة الثانية : جمعيّة الأخوّة الإسلاميّة المؤلّفة من جميع الدول الإسلاميّة قبّة الغوري - شارع المعزّ لدين الله سماحة العلّامة الأستاذ الحجّة البارع نقيب الأشراف ونسّابة آل الرسول صلى الله عليه وآله السيّد شهاب الدين الحسينيّ المرعشيّ النجفيّ دامت أيّامه . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصلت رسالتكم الكريمة مشفوعة بكتاب « رياض السالكين » في شرح صحيفة الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين السبط ، تأليف العلّامة السيّد علي بن معصوم المَدَنيّ ( صاحب كتاب « سلافة العصر » وغيره ) من الكتب الفريدة في أبوابها ؛ وقد سلّمته إلى العالم الفاضل السيّد محمّد حسن الأعظميّ الهنديّ السكرتير العامّ لجمعيّة الاخوّة الإسلاميّة ، فوضعه في مكتبة الجمعيّة بعنوان هديّة منكم لي ، وهديّة منّي للجمعيّة ، من أجل أن يكون الانتفاع به أعمّ وأشمل وأدوم . وستكون جمعيّة الاخوّة الإسلاميّة ممتنّة إذا أرسلتم لها من الكتب التي تتوفّر في بلدكم ، لأنّ هذه الجمعيّة متشكِّلة من جميع المذاهب الإسلاميّة . وأنا عازم ومستعدّ بحول الله تعالى وقوّته على تدوين شرح لهذه الصحيفة الكريمة . وختاماً تقبّلوا تحيّاتي وسلامي . المخلص الطنطاوي الجوهريّ