السيد محمد حسين الطهراني
266
معرفة الإمام
--> ( 4 ) في « أقرب الموارد » : وأمّا عند العامّة فختن الرجل زوج ابنته . من هنا ندرك مدى العذاب الذي لاقته ابنة رسول الله من عثمان حتى عبّر صلى الله عليه وآله عن القبر بأنّه أفضل ختن حافظ وزوج جيّد لا أذى فيه لبنته . ( 5 ) من الوثائق الدالّة على زواج عمر بامّ كلثوم رواية واردة في كتاب « الكامل في التاريخ » لابن الأثير الجزريّ ، ج 4 ، ص 12 . وفيها قال جويريّة بن أسماء : كان بسر بن أبي أرطاة عند معاوية فنال من عليّ وزيد بن عمر بن الخطّاب حاضر وامّه امّ كلثوم ابنة عليّ فعلاه بالعصاه وشجّه ، فقال معاوية لزيد : عمدت إلى شيخ قريش وسيّد أهل الشام فضربتَه ، وأقبل على بسرٍ فقال : تشتم عليّاً وهو جدّه وابن الفاروق على رؤوس الناس أترى أن يصبر على ذلك ؟ ! فأرضاهما جميعاً . ( 6 ) أجمع علماء الإماميّة على أنّ فاطمة الزهراء عليها السلام عُصِرَتْ بِالبَابِ حتى كُسِرَ ضِلْعُهَا وَأسْقَطَتْ جَنِينَهَا وَمَاتَتْ وَفي عَضُدِهَا كَالدُّمْلُج . قال الشيخ محمّد الحسين آل كاشف الغطاء في كتاب « جنّة المأوى » ص 156 : ( فاطمة الزهراء عليها السلام ) طفحت واستفاضت كتب الشيعة من صدر الإسلام والقرن الأوّل مثل كتاب سُليم بن قيس ، ومن بعده إلى القرن الحادي عشر وما بعده بل إلى يومنا ، كلّ كتب الشيعة التي عنيت بأحوال الأئمّة ، وأبيهم الآية الكبرى وامّهم الصِّدِّيقة الزهراء صلوات الله عليهم أجمعين . وكلّ من ترجم لهم وألّف كتاباً فيهم ، أطبقت كلمتهم تقريباً أو تحقيقاً في ذكر مصائب تلك البضعة الطاهرة : إنَّها بَعْدَ رِحلةِ أبِيهَا المُصْطَفَى ضَرَبَ الظَّالِمُونَ وَجْهَهَا ، وَلَطَمُوا خَدَّهَا ، حتى احْمَرَّتْ عَيْنُهَا وَتَنَاثَرَ قُرْطُهَا وَعُصِرَتْ بِالبَابِ حتى كُسِرَ ضِلْعُهَا ، وَأسْقَطَتْ جَنِينَهَا ، وَمَاتَتْ وَفي عَضُدِهَا كَالدُّمْلُجِ . ثمّ أخذ شعراء أهل البيت سلام الله عليهم هذه القضايا والرزايا ، ونظموها في أشعارهم ومراثيهم وأرسلوها إرسال المسلّمات : من الكُميت ، والسيّد الحميريّ ، ودِعبل الخُزاعيّ ، والنَّميريّ ، والسَّلاميّ ، وديك الجنّ ومن بعدهم ومن قبلهم إلى هذا العصر . وتوسّع أعاظم شعراء الشيعة في القرن الثالث عشر والرابع عشر الذي نحن فيه ، كالخطّيّ ، والكعبيّ ، والكوازين ، وآل السيّد مهدي الحلّيّين ، وغيرهم ممّن يعسر تعدادهم ، ويفوت الحصر جمعهم وآحادهم . ( 7 ) تحدّثتُ في هذا الموضوع بأسناد تأريخيّة معتبرة وذلك في ج 2 ، الدرس 21 من كتابنا هذا « معرفة الإمام » ، من دورة العلوم والمعارف الإسلاميّة .