السيد محمد حسين الطهراني
227
معرفة الإمام
ثمّ قال السيّد عليّ بن طاووس : وهذا آخر التعزية بلفظها من أصل صحيح بخطّ محمّد بن عليّ بن مَهْجَناب البزّاز . تأريخه في صفر سنة ثمان وأربعين وأربعمائة . وقد اشتملت هذه التعزية على وصف عبد الله بن الحسن بالعبد الصالح . وهذا يدلّ على أنّ هذه الجماعة المحمولين كانوا عند مولانا الصادق عليه السلام معذورين وممدوحين ومظلومين وبحبّه عارفين . ثمّ قال بعد ذلك : وقد يوجد في الكتب أنّهم كانوا للصادقين عليهما السلام مفارقين وذلك محتملٌ للتقيّة لئلّا يُنسب إظهارهم لإنكار المنكر إلى الأئمّة الطاهرين . وذكر خبراً عن خلّاد بن عُمير الكنديّ ( مولى آل حُجر بن عديّ ) دليلًا على هذه الموضوع . قال خلّاد : دخلتُ على أبي عبد الله عليه السلام ، فقال : هل لكم عِلمٌ بآل الحسن الذين خرج بهم ممّا قبلنا ؟ ! وكان قد اتّصل بنا عنهم خبر ، فلم نحبّ أن نبدأه به ، فقلنا : نَرْجُوا أن يُعافِيهُمُ اللهُ : فقال : وَأيْنَ هُمْ مِنَ العَافِيَةِ ؟ ! ( أي : كم هم بعيدون عن بلوغ العافية ! ) . ثُمّ بَكَى حتى عَلَا صَوْتُهُ وَبَكِينَا . ثمّ قال : حدّثني أبي عن فاطمة ابنة الحسين عليه السلام ، قالت : حدّثني أبي صلوات الله عليه يقول : يُقْتَلُ مِنْكِ - أوْ يُصَابُ مِنْكِ - نَفَرٌ بِشَطِّ الفُرَاتِ مَا سَبَقَهُمُ الأوَّلُونَ ، وَلَا يُدْرِكُهُمُ الآخِرُونَ ! وَإنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ وُلْدِهَا غَيْرُهُمْ . وأيضاً ما رواه أبو الفرج الإصفهانيّ عن يحيى بن عبد الله بن الحسن الذي سلم من الذين تخلّفوا في الحبس من بني حَسَن ، فقال : حدّثنا عبد الله ابن فاطمة ، عن أبيها ، عن جدّتها فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله