السيد محمد حسين الطهراني
209
معرفة الإمام
به مع جماعة من الشيعة إلى خراسان ، فطافوا في كور خراسان ، وجعلوا يحلفون بالله أنّ هذا رأس محمّد بن عبد الله ابن فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله يوهمون الناس أنّه رأس محمّد بن عبد الله بن حسن الذي كانوا يجدون خروجه على أبي جعفر في الرواية . « 1 » إن مالك بن أنس استُفتى في الخروج مع محمّد ، وقيل له : إنّ في أعناقنا بيعة لأبي جعفر ، فقال : إنَّما بَايَعْتُمْ مُكْرَهِينَ ، وَلَيْسَ عَلَى كُلِّ مُكْرَهٍ يَمِينٍ . فأسرع الناس إلى محمّد ، ولزم مالك بيته . وحدّثني محمّد بن إسماعيل ، قال : حدّثني ابن أبي مليكة مولى عبد الله بن جعفر ، قال : أرسل محمّد إلى إسماعيل بن عبد الله بن جعفر - وقد كان بلغ عمراً - فدعاه محمّد حين خرج إلى البيعة ، فقال : يا بن أخي ! أنت والله مقتول ، فكيف أبايعك ؟ ! فارتدع الناس عنه قليلًا . وكان بنو معاوية « 2 » قد أسرعوا إلى محمّد . فأتته حمادة ابنة معاوية ، فقالت : يا عمّ ! إنّ إخوتي قد أسرعوا إلى ابن خالهم ، وإنّك إن قلتَ هذه المقالة ثبّطتَ عنه الناس ، فيُقتل ابن خالى وإخوتي . قال : فأبى الشيخ إلّا النهي عنه ، فيقال : إنّ حمّادة عدت عليه فقتلته ، فأراد محمّد الصلاة عليه ، فوثب عليه عبد الله بن إسماعيل ، فقال : تأمر بقتل أبي ، ثمّ تصلّي عليه ؟ ! فنحّاه الحرس ، وصلى عليه محمّد . « 3 » قال المحدِّث القمّيّ رحمه الله ( ما تعريبه ) : خرج محمّد النفس الزكيّة في سنة 145 ه - في شهر رجب بالمدينة ، وقتل لأربع عشرة ليلة خلت
--> ( 1 ) - « تاريخ الطبريّ » ج 7 ، ص 551 . ( 2 ) - أولاد معاوية بن عبد الله بن جعفر . ( 3 ) - « تاريخ الطبريّ » ج 7 ، ص 560 .