السيد محمد حسين الطهراني
205
معرفة الإمام
والتورية كذب . أي : لمّا كانت امّ محمّد الديباج هي فاطمة ابنة الإمام الحسين ابن فاطمة ابنة رسول الله ، فقد قال المنصور : هذا ابن فاطمة ابنة رسول الله . وأمّا امّ محمّد بن عبد الله ، فقد كان واضحاً أنّ عبد الله لمّا كان ابنَ الحسن بن الحسن ، فهو ابن فاطمة ابنة رسول الله . وتوضيح ذلك : لمّا كانت فاطمة ابنة الحسين زوجة الحسن المثنّى بن الإمام الحسن المجتبى ، فهي امّ عبد الله ، وابنها هو محمّد بن فاطمة ابنة الحسين ، وعلى هذا يصل نسب محمّد بن عبد الله بن الحسن إلى فاطمة الزهراء ابنة رسول الله من طرف الأب والامّ معاً . استغلّ المنصور هذا التشابه في الاسم ، وبعث رأس محمّد الديباج مكان رأس محمّد بن عبد الله . جدول ذكر البعض من الشجرة ممّن هو موضع الحاجة في التأريخ قال الطبريّ أيضاً : حبس المنصور بني الحسن في سجن مظلم دامس حتى كانوا لا يعرفون أوقات الصلاة إلّا بأحزابٍ من القرآن كان يقرأها عليّ بن حسن ( ابن الحسن المثلّث وكان يُسمّى العابد ) . وقال : قال عمر : حدّثني ابن عائشة قال : سمعتُ مولى لبني دارم ، قال : قلتُ لبشير الرحّال : ما يسرعك إلى الخروج على هذا الرجل ؟ ! قال : إنّه أرسل إليّ بعد أخذه عبد الله بن حسن فأتيته ، فأمرني يوماً بدخول بيت فدخلته ، فإذا بعبد الله بن حسن مقتولًا . فسقطتُ مغشيّاً عَلَيّ ، فلمّا أفقتُ أعطيتُ الله عهداً ألّا يختلف في أمره سيفان إلّا كنتُ مع الذي عليه منهما . وقلتُ للرسول الذي معي من قبله : لا تخبره بما لقيتَ ! فإنّه إن علم قتلني . قال عمر : فحدّثتُ به هشام بن إبراهيم بن هشام بن راشد من أهل همذان ، وهو العبّاسيّ أنّ أبا جعفر أمر بقتله . فحلف بالله ما فعل ذلك ؛