السيد محمد حسين الطهراني
198
معرفة الإمام
سَمى رسول الله . « 1 » ثمّ بعثوا وراء الإمام الصادق عليه السلام ، وعبد الله بن محمّد بن عُمر بن عليّ عليه السلام ليأخذوا منهما البيعة . بَيدَ أنّ الإمام الصادق عليه السلام لم يبايع وقال : هذا ليس هو المهديّ . وغرّكم اسمه ! وقال لعبد الله المحض : إذا كانت هذه البيعة من أجل الخروج والأمر بالمعروف ، فلم نبايع ابنك ولا نبايعك وأنت شيخ بني هاشم ؟ ! ولكن عبد الله قال للإمام : كلامك هذا غير صحيح ، وأنت لا تبايع حسداً ! فقام الإمام ووضع يده على ظهر السفّاح وقال : هذا هو الخليفة ، ويليها من بعده إخوته وأولاده . وضرب على منكب عبد الله المحض وقال : والله ما هي إليك ولا إلى ابنيك ، ولكنّها لهم وإنّ ابنيك لمقتولان . وقال لعبد العزيز : سيقتل صاحب الرداء الأصفر ( المنصور ) عبد الله ، وابنه محمداً . وقد حجّ المنصور سنة 140 ه - ، ثمّ دخل المدينة وحبس عبد الله وبني الحسن ومحمّد الديباج . « 2 » وذكر الطبريّ أنّ أبا العبّاس السفّاح مات في 13 ذي الحجّة سنة 136 وكانت ولايته من لَدُن قُتِل مروان بن محمّد أربع سنين . توفّي وهو ابن 33 ، أو 36 ، أو 28 سنة . وفي هذه السنة أوصى أبو العبّاس عبد الله بن محمّد إلى أخيه أبي
--> ( 1 ) - قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اسمُهُ اسمي . وأمّا ما جاء في بعض الأحاديث أنّ اسم أبيه اسم أبي ، فلعلّه من وضع أصحاب محمّد النفس الزكيّة ، لأنّه كان يعرف بالمهديّ ، واسم أبيه اسم أبي رسول الله صلى الله عليه وآله . ( 2 ) - « منتهي الآمال » ج 1 ، ص 195 ، طبعة ( علميّة إسلاميّة ) من القطع الرحليّ .