السيد محمد حسين الطهراني

196

معرفة الإمام

أنْتُمَا سَيِّدا شَبَابِ الجِنَانِ * يَوْمَ الفَوْزَيْنِ وَالرَّوْعَتَيْنِ يَا عَدِيلَ القُرآنِ مِنْ بَيْنِ * ذَا الخَلْقِ وَيَا وَاحِداً مِنَ الثَّقَلَيْنِ أنْتُمَا وَالقُرْآنُ في الأرْضِ مُذْ أزَلٍ * مِثْلُ السَّمَاءِ وَالفَرْقَدَيْنِ فَهُمَا مِنْ خِلَافَةِ اللهِ في الأرْضِ * بِحَقٍّ مَقَامَ مُسْتَخْلَفَيْنِ قَالَهُ الصَّادِقُ الحَدِيثِ وَلَنْ * يَفْتَرِقَا دُونَ حَوْضِهِ وَارِدَيْنِ قال العلّامة الأمينيّ هنا : ولسيّدنا المترجَم له : الحِمّانيّ الذي هو من ذرّيّة محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام ذرّيّة كريمة ، وأحفاد علماء أئمّة أعلام ، فيهم مَن هو في الطليعة مِن الشعراء والأدباء والخطباء ، وإليه ينتهي نسب الأسرة الشهيرة ( القزوينيّة ) العريقة في العلم والفضل والأدب النازلين في مدن العراق ، كما أنّ له آباء أعلام نالوا سنام المجد وذروة الشرف . فمن أولئك جدّه الأعلى زيد الشهيد . « 1 » توبيخ الإمام الرضا عليه السلام زيد بن موسى على خروجه وقال في زيد بن موسى بن جعفر عليهما السلام : وأمّا ما رواه أبو نُعيم والخطيب أنّ عليّاً الرضا عليه السلام وبّخ أخاه زيداً حين خرج على المأمون ، وقال له : مَا أنْتَ قَائِلٌ لِرَسُولِ الله ؟ ! أغَرَّكَ قَوْلُهُ : إنَّ فَاطِمَةَ أحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَهَا اللهُ وَذُرِّيَّتَهَا عَلَى النَّارِ ؟ ! إن هَذَا لِمَنْ خَرَجَ مِنْ بَطْنِهَا لا لي وَلَا لَكَ ! وَاللهِ مَا نَالُوا ذَلِكَ إلّا بِطَاعَةِ اللهِ . فَإن أرَدْتَ أنْ تَنَالَ بِمَعْصِيَتِهِ مَا نَالُوهُ بِطَاعَتِهِ إنَّكَ إذَاً لأكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْهُمْ ! فهذا من باب التواضع والحثّ على الطاعات وعدم الاغترار بالمناقب وإن كثرت ، كما كان الصحابة المقطوع لهم بالجنّة على غاية من الخوف والمراقبة . وإلّا فلفظ « ذرّيّة » لا يخصّ بمن خرج من بطنها في لسان

--> ( 1 ) - « الغدير » ج 3 ، مقتطفات من ص 57 إلى 69 .