السيد محمد حسين الطهراني

169

معرفة الإمام

لك يحيى إنّ عمّي محمّد بن عليّ وابنه جعفراً دعوا الناس إلى الحياة ونحن دعوناهم إلى الموت ؟ ! قلتُ : نعم ، أصلحكَ الله ! قد قال لي ابن عمّك يحيى ذلك ! فقال : يَرْحَمُ اللهُ يحيى ! رؤيا رسول الله صلى الله عليه وآله بني اميّة على منبره إنّ أبي حدّثني عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليه السلام أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله أخذته نعسة وهو على منبره ، فرأى في منامه رجالًا ينزون على منبره نزو القردة ويردّون الناس على أعقابهم القهقرى . فاستوى رسول الله جالساً والحزن يُعرَف في وجهه ، فأتاه جبرائيل عليه السلام بهذه الآية : وَمَا جَعَلْنَا الرُّءْيَا التي أرَيْنَاكَ إلَّا فِتْنَةًلِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ في القُرْءَانِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا . « 1 » يعني بني اميّة . قال : يا جبرائيل ! أعَلَى عهدي يكونون وفي زمني ؟ ! قال : لا ! ولكن تدور رحى الإسلام من مهاجرك فتلبث بذلك عشراً ! ثمّ تدور رحى الإسلام على رأس خمسة وثلاثين من مهاجرك فتلبث بذلك خمساً . ثمّ لا بدّ من رحى ضلالة هي قائمة على قطبها . ثمّ ملك الفراعنة . قال : وأنزل الله تعالى في ذلك : إنّآ أنزَلْنَاهُ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَآ أدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ ألْفِ شَهْرٍ . « 2 » يملكها بنو اميّة ليس فيها ليلة القدر . قال : فأطلع الله نبيّه عليه السلام أنّ بني اميّة تملك سلطان هذه الامّة وملكها طول هذه المدّة . فلو طاولتهم الجبال لطالوا عليها حتى يأذن الله تعالى بزوال ملكهم وهم في ذلك يستشعرون عداوتنا أهل البيت وبغضنا .

--> ( 1 ) - الآية 60 ، من السورة 17 : الإسراء . ( 2 ) - الآيات 1 إلى 3 ، من السورة 97 : القدر .