السيد محمد حسين الطهراني
158
معرفة الإمام
رفعه حتى مات . وقد سبق أن ذكرناها في هذا الجزء ، عن « رياض السالكين » و « مناقب ابن شهرآشوب » . ثمّ قال : إنّه اعتمد عليه ونقل عنه أئمّة المصنّفين في مثل هذا الشأن بحيث لا يشذّ من كتب الأدعية المعتبرة واحد . ثمّ ذكر شرحاً مفصّلًا لكتب الأدعية الزاخرة بأدعية الصحيفة ككتاب شيخ الطائفة ، والقطب الراونديّ ، والسيّد عليّ بن الحسين بن باقي ، والسيّد عليّ بن طاووس ، ورضيّ الدين أبي القاسم عليّ بن طاووس ، والشهيد محمّد بن مكّي ، وإبراهيم الكفعميّ ، ثمّ قال : إن هذه « الصحيفة » المباركة إمامٌ للكتب الإسلاميّة ، تالية للقرآن الكريم . وإنّ كلًّا من العقل والنقل مستقلّ بشهادة صدورها عن قائلها الإمام الرابع عليه السلام . . . ليس يستطيع أن يقول المعادي فيها إلّا الذي يقول الموالى . فكما أنّ منشئ هذا الكتاب الشريف يحتاج الجميع إلى شفاعته والتوسّل بذيل عنايته ، والاستضاءة من نور معرفته ، والاهتداء بهداه ، وهو عليه السلام مستغنٍ عن غير الله تعالى من المخلوقين ، كذلك كتابه هذا يستغني عمّا عملته أيدي الناس استغناء منشئه عليه السلام عنهم ، ويد الكلّ باسطة إليه . إذ قد رأيتُ أنّ جميع كتب الأدعية عياله يأخذ كلٌّ نصيبه منه حسب ما وضع له من الأغراض ، لكن هو حقٌّ محض لا يشوبه باطل ، مستغنٍ عن الجميع ، ليس شيء من أدعيته مأخوذاً من كتاب آخر سابق عليه . إذ لا يسبقه سابق ، بل لا يلحقه لاحق . فكلّه ممّا أجرى الله تعالى على لسان قائله حينما كان يخلو به تعالى وبذكره . « 1 »
--> ( 1 ) - مقدمة الأستاذ السيّد مِشكاة علي « الصحيفة الكاملة السجّاديّة » القطع الجيبيّ ، ص 12 إلى 13 .