السيد محمد حسين الطهراني
135
معرفة الإمام
السلام من قيمة لا نظير لها هو أنّ سند رواية الصحيفة مذكور فيها . وهو أنّ كاتب هذه الصحيفة يسمّى الحسن بن إبراهيم بن محمّد الزاميّ « 1 » كتب هذه النسخة في سنة 416 . ينقل عن أبي القاسم عبد الله بن محمّد بن سَلِمَة الفرهاذجرديّ أنّه أجاز كاتب الصحيفة الحسن بن إبراهيم أن يرويها عن أستاذه أبي بكر الكرمانيّ . وأبو بكر الكرمانيّ أوّل راوٍ للسند في هذه الصحيفة التي لها سند مذكور في آخرها ، وهو غير السند الوارد في الصحيفة المشهورة المذكور سندها في أوّلها - انتهى كلامه . ويعود جواب هذا الكلام إلى جهات متنوّعة لا بدّ من مناقشتها كلّ على حدة بالتفصيل : سند الصحيفة المكتشفة مقدوح فيه رواية الصحيفة من قبل عميد الرؤساء وابن السكون الجهة الأولى : لمّا كان احتمال رواية عميد الرؤساء مساوياً لاحتمال رواية ابن السَّكون ، ولا ترجيح بينهما ، لهذا فإنّ هذا الاحتمال وما ذُكر من أقوال أخرى في سند « الصحيفة » ليس أكثر من احتمال فحسب . وفي ضوء ذلك يسقط سند الصحيفة من الوثوق واليقين إلى الاحتمال والشكّ ، فيفقد قيمته في مقابل سند « الصحيفة » المكتشفة المعلوم كاتبها وراويها . الجواب ، أوّلًا : لا تفاوت في إتقان سند « الصحيفة » سواء كان المحدِّث عميد الرؤساء أم ابنَ السَّكون . ذلك أنّ الاثنين كانا شيعيّين موثّقين ، وكانا من أعاظم العلماء وفحولهم . « 2 »
--> ( 1 ) - جاء في هامش ص 105 من هذا الكتاب : ليس إلزَاميّ ، بل زاميّ ، يعني : جامي ، ومن أهل جام . والألف واللام للتعريف . ولو كان اللقب « إلزاميّ » لكُتب بعد التعريف : الإلزاميّ . ( 2 ) - قال المرحوم الميرداماد في شرح صحيفته ، ص 45 : عميد الدين ، وعمود المذهب عميد الرؤساء ، من أئمّة علماء الأدب ، ومن أفاخم أصحابنا رضي الله تعالى عنهم . وقال المرحوم السيّد نعمة الله الجزائريّ في شرحه على « الصحيفة » ص 2 : كان عليّ بن السكون من ثقات علماء الإماميّة . وقال آية الله الميرزا أبو الحسن الشعرانيّ في شرحه على « الصحيفة » ص 2 : كلاهما من كبار علماء الإماميّة . وفي الإجازة الكبيرة لصاحب « المعالم » على ما نقل في « بحار الأنوار » ، ج 109 ، ص 27 : ويروي عن والده ، عن السيّد فخّار ، عن الشيخ أبي الحسين يحيى بن البطريق ، والشيخ الإمام الضابط البارع عميد الرؤساء هبة الله ابن حامد بن أحمد بن أيّوب جميع كتبهما ورواياتهما .