السيد محمد حسين الطهراني
129
معرفة الإمام
وَلَوْ استَطَعْتُ جَعَلْتُ دَارَ إقَامَتِي * تِلْكَ القُبُورَ الزُّهْرَ حتى أقْبَرَا « 1 » قد أجيب في تلميذه . وتوطّن الشيخ الطوسيّ النجف الأشرف ودفن في داره التي كانت واقعة في الضلع الشماليّ خارج الصحن المطهّر . وكانت ولادة الشيخ في سنة 385 ه - ، ووفاته في سنة 460 ه - . ذكرنا هذه القصّة ليقف القرّاء على المدى الذي وصلت إليه ظلامة الشيعة على مرّ التأريخ بسبب قول الحقّ . إنّ فقرة حَيّ عَلَى خَيْرِ العَمَلِ جزء من الأذان ، ويقرّ السُّنّة أنفسهم أنّ عمر بن الخطّاب هو الذي حذفها ووضع مكانها عبارة : الصَّلَاةُ خَيرٌ مِنَ النَّومِ . وهذا الإسقاط وتلك الإضافة كلاهما غير صحيح . إن القول عَلِيّ خَيْرُ البَشَرِ مَنْ أبى فَقَدْ كَفَرَ كلام رسول الله صلى الله عليه وآله ، ورواه أهل السنّة أيضاً ، ونحن نقلناه في الجزء الأوّل من كتابنا هذا ، ص 243 بخمسة ألفاظ مختلفة ومتّحدة المعنى عن طرق العامّة . أجل ! أجل ! إنّ هذه الممارسات والأعمال كلّها ناتجة من الجهل الذي يغلي في صدر الجاهل . تقييد دوا ز جرح مطلق كردن * هم جَذْرِ أصَمّ به فكر مُنْطِقْ كردن جمع شب وروز در زمان واحد * بتوان ، نتوان علاج أحمق كردن « 2 »
--> ( 1 ) - من غديريّته العصماء التي ذكرها العلّامة الأمينيّ في « الغدير » ج 4 ، ص 262 إلى 264 . ( 2 ) - من أبيات نظمها العالم الجليل محمّد رفيع بن الحاجّ عبد الواحد الطبسيّ من قبل أمير محمّد خان أمير خراسان الشيعيّ في جواب رسالة قاسية تحمل التهديد والوعيد والإهانة كان قد بعثها إليه أمير بخارى معصوم بن دانيال سنة 1204 ه - ، وقد نقلناها من ص 29 من المجموعة المكتوبة وجوابها المخطوط . قال دِهخدا في معجمه اللغويّ : ج 16 ، ص 283 ، كلمة الجذر الأصمّ : [ جَ ذرأ صَ م م ] ( مركّب وصفيّ ) . وهو ليس له جذر صحيح كالعدد ( 10 ) وجذره ثلاثة وسُبع تقريباً . ( من « كشّاف اصطلاحات فنون » ) : الجذر الأصمّ هو الذي لا يُنطَق بحقيقته أبداً كجذر العدد ( 10 ) ، ولا يمكن العثور على عدد يضرب بمثله فيكون الناتج عشرة . والأصمّ هو الذي ذهب سمعه ، لأنّه لا يجيب الباحث عنه ، فلا يلقاه إلّا بالتقريب والاقتراب منه . ( « التفهيم » ص 42 ) وهكذا كلّ عدد إذا فُرِضَ له مجذور فلا ينتج جذراً سالماً إلّا وفيه كسر كالعدد ( 10 ) الذي إذا وُضع له جذر يكون ثلاثة ، عدداً سالماً ، وسُبُعاً . وإذا ضُرب هذا في نفسه ، ينتج تسعة ، عدداً سالماً ، وثلاث وأربعين حصّة من تسع وأربعين حصّة . ولمّا كان يبقى في تكميل العدد عشرة عدد كسريّ يعادل ستّة من تسعة وأربعين ، لهذا يصبح الجذر المذكور تقريبيّاً لا تحقيقيّاً . ولمّا كان هذا القسم من تقسيم الجذر على مجذوره ليس دالًّا وناطقاً بدلالة صريحة بل هو يدلّ بإشارة تقديريّة ، فهو أصمّ ، مع أنّ الأصمّ ( بفتحتين ) هو الذي ذهب سمعه ، لكن لمّا كان البكم لازماً للأصمّ بالولادة ، لهذا استُعمل الأصمّ بمعنى الأبكم مجازاً في مقابل المُنطِق بمعنى الناطق . والجذر الأصمّ المحض يقابل المُنْطِق ، وإلّا فلا وجود لجذر أصمّ سالم ( « غياث اللغات » ) . وقال في « المطلق » ص 284 : الجذر [ جَ رِمُ طِ ] ( مركّب إضافيّ ) هو الجذر المنطوق به ، وهو الجذر المعلومة حقيقة مقداره وإمكان النطق به كقولنا : جذر المائة عشرة . يُرجَع إلى الجذر والجذر المُنْطِق . الجذر المُنطِق [ جَ رِ مُ طِ ] ( مركّب إضافيّ ) وهو الذي إذا ضُرِبَ عدد سالم في نفسه كان الناتج عدداً سالماً آخر كما لو ضربنا العدد ( 3 ) في نفسه كان الناتج تسعة ، وضربنا العدد ( 4 ) في نفسه كان الناتج ( 16 ) . فالعددان ( 3 ) و ( 4 ) في هذين المثالين جذران ، والعدد ( 9 ) و ( 16 ) مجذوران ، وكلاهما مُنْطِق ( « غياث اللغات » ، و « آنندراج » ) الجذر المُنْطِق هو الذي يمكن النطق بحقيقته . ويُسَمَّى أيضاً « المنطوق به » ، و « المطلق » ، و « المفتوح » كثلاثة ، وأربعة . ( « التفهيم » ص 42 ) وهو الذي له جذر صحيح كالعدد ( 9 ) وجذره ( 3 ) ( من « كشّاف اصطلاحات فنون » ) . وتعريب البيتين : « لا يمكن تقييد الجرح بالدواء بنحو مطلق ، كما أنّ الجذر الأصمّ لا يمكن حلّه بفكر المُنطق . قد يُجمعُ الليل والنهار في زمانٍ واحد ولكن لا يتيسّر علاج الحماقة » .