السيد محمد حسين الطهراني

113

معرفة الإمام

قال : قولوا : اللَهُمَّ اجْعَلْ صَلَواتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا جَعَلْتَهَا عَلَى إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ . « 1 » أجل ، كلّنا نعلم أنّ السيوطيّ من أعاظم أهل السنّة ، وأنّ تفسيره « الدرّ المنثور » في غاية الشأن والاعتبار عندهم . وقد نقلنا منه تلك الأحاديث عن صحابة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم كأمير المؤمنين عليه السلام ، وكعب بن عُجرة ، وابن عبّاس ، وطلحة بن عبيد الله ، وبشير بن سعد ، وأبي هريرة ، وأبي مسعود الأنصاريّ : عقبة بن عمرو ، وزيد بن أبي خارجة ، وبُريدة ، ليستبين أنّ هؤلاء الرواة موثّقون عند العامّة ، وكلامهم حجّة . وتدلّ هذه الأحاديث كلّها بصراحة على أنّ للفظ آل محمد مدخليّة في تحقّقها . وأنّ الصلاة على محمّدٍ صلى الله عليه وآله بدون عطف آل محمّد عليه ساقطة من درجة الاعتبار . « 2 » نقلنا عن السيوطيّ في هذا المقام ستّة عشر حديثاً بأسناد متنوّعة ورواة متعدّدين ليتعيّن اعتبارها واستفاضتها وثبوتها عند أهل السنّة ، وإن كان متن بعضها متباين اللفظ إجمالًا ، لكنّ مفادها واحد . اتّحاد نفوس الأئمّة مع رسول الله مقتضى ذِكر الآل بحث علميّ في نقصان الصلوات في « الصحيفة » المكتشفة أمّا من أحاديث الخاصّة ، فقد فتح العلّامة المجلسيّ رضوان الله عليه في كتاب الذِّكر والدعاء من « بحار الأنوار » باباً في فضل الصلاة على النبيّ

--> ( 1 ) - « الدرّ المنثور » ج 5 ، ص 218 . ( 2 ) - قال المحقِّق الفيض الكاشانيّ في كتاب « بشارة الشيعة » ص 133 ، الطبعة الحجريّة ، ما مضمونه : وثبت مثله في الحديث المتّفق عليه أيضاً أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله جعله بمنزلته في التعظيم وأمر بالصلاة على جميع أهل البيت ، حتى العامّة رووا في صحاحهم أنّه لمّا نزلت الآية : صلّوا عليه وسلّموا تسليماً ، قالوا : يا رسول الله ! هذا السلام عليك قد عرفناه فكيف نصلّي عليك ؟ ! فقال : قولوا : اللهمّ صلّ على محمّدٍ وآل محمّدٍ كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم ! رواه الثعلبيّ في تفسيره ، والبخاريّ ومسلم في صحيحيهما .