السيد محمد حسين الطهراني

100

معرفة الإمام

وفي المكتشفة : وَمَضَتْ عَلَى ذِكْرِكَ الأشْيَاءُ . الذِّكر هو التسبيح والتمجيد والصِيت . وإرادته بمعنى جريان الأشياء حسب إرادة الله تعالى . ومن الطبيعيّ ، فإنّ هذه أبلغ من جريانها حسب تسبيحه وذِكره . وفي المشهورة : وَقَدْ نَزَلَ بِي . وفي المكتشفة : قَدْ نَزَلَ بِي . وهي بالواو أحلى وأكثر ملاحةً . في المشهورة : مَا قَدْ تَكَأدَنِي ثِقْلُهُ . وفي المكتشفة : مَا قَدْ تَكَاأدَنِى ثِقْلُهُ . كِلا الفعلَين من باب كَأدَ . تَكَادَّ وَتَكَاءَدَ الأمرُ فلاناً : شَقَّ عليه ، من باب تفعّل وتفاعل . ومعناهما واحد لا يختلف . في المشهورة : وَألَمَّ بِي مَا قَدْ بَهَظَنِي حَمْلُهُ . وفي المكتشفة : وَألَمَّ بِي مَا قَدْ بَهَظَنِي حِمْلُهُ . بَهَظَهُ يَبْهَظُهُ بَهْظاً . أبْهَظَهُ الحمل أو الأمرُ : أثْقَلَهُ وَسَبَّبَ له مَشَقَّةً . الحمل مصدر بمعنى الرفع ، والحِمل اسم مصدر بمعنى ما يُحْمَل . وكلاهما جيّد بلا تفاوت . في المشهورة : وَلَا فَاتِحَ لِمَا أغْلَقْتَ وَلَا مُغْلِقَ لِمَا فَتَحْتَ وَلَا مُيَسِّرَ لِمَا عَسَّرْتَ وَلَا نَاصِرَ لِمَنْ خَذَلْتَ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَافْتَحْ لي يَا رَبِّ بَابَ الفَرَجِ بِطَولِكَ ! وفي المكتشفة : وَلَا فَاتِحَ لِمَا أغْلَقْتَ فَافْتَحْ لي يَا إلَهي أبْوَابَ الفَرَجِ بِطَولِكَ ! من الواضح أنّ ما جاء في المشهورة أفصح وأبلغ . فإنّ ذِكر المغلق في مقابل الفاتح ، وجملَتَي : لا ميسِّرَ لما عَسَّرْتَ ، وَلَا ناصِرَ لِمَنْ خَذَلْتَ بما