السيد محمد حسين الطهراني
67
معرفة الإمام
ودوران الحكم مداره . « 1 » وتحدّث سماحة الأستاذ هنا حديثاً وافياً راقياً حول عدم تحريف القرآن وذلك بعد البحث الروائيّ . ووفّى الموضوع حقّه في سبعة فصول تحت عنوان : ( القرآن مصون عن التحريف ) . وحطّم سدّ الشبهات وثغورها تماماً . ودخل في الموضوع بمنطق متين ودليل رصين من أجل إثبات ما يريده . وننتقي من كلامه كثيراً من المعلومات التي لها علاقة مباشرة ببحث التحريف . كَلَامٌ في أنَّ القُرآن مَصُونٌ عَنِ التَّحرِيفِ في فُصُولٍ الفصل 1 [ الاستدلال بتحدّي القرآن على عدم تحريفه ] من ضروريّات التأريخ أنّ النبيّ العربيّ محمّداً صلى الله عليه وآله وسلّم جاء قبل أربعة عشر قرناً - تقريباً - وادّعى النبوّة وانتهض للدعوة وآمن به امّةٌ من العرب وغيرهم . وأنّه جاء بكتاب يسمّيه القرآن وينسبه إلى ربّه ، متضمّن لجمل المعارف وكليّات الشريعة التي كان يدعو إليها . وكان يتحدّى به ويعدّه آية لنبوّته . وأنّ القرآن الموجود اليوم بأيدينا هو القرآن الذي جاء به وقرأه على الناس المعاصرين له في الجملة بمعنى أنّه لم يضع من أصله بأن يُفقد كلّه . ثمّ يوضع كتاب آخر يشابهه في نظمه أو لا يشابهه ويُنسب إليه ويشتهر بين الناس بأنّه القرآن النازل على النبيّ صلى الله عليه وآله . فهذه أمور لا يرتاب في شيء منها إلّا مصابٌ في فهمه ولا احتمل بعض ذلك أحد من الباحثين في مسألة التحريف من المخالفين
--> ( 1 ) - « الميزان في تفسير القرآن » ج 12 ، ص 103 و 104 .