السيد محمد حسين الطهراني
54
معرفة الإمام
عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ، فَقَالَ عُمَرُ : إنَّ رَسُولَ اللهِ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الوَجَعُ « 1 » وَعِنْدَكُمُ القُرآنُ ، حَسْبُنَا كِتَابُ اللهِ ! فَاخْتَلَفَ القَوْمُ وَاخْتَصَمُوا ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : قَرِّبُوا إلَيْهِ يَكْتُبْ لَكُمْ كِتَاباً لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : القَوْلُ مَا قَالَهُ عُمَرُ . فَلَمَّا أكْثَرُوا اللَّغْوَ وَالاخْتِلَافِ عِنْدَهُ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ لَهُمْ : قُومُوا ؛ فَقَامُوا وَتَرَكَ الأمْرَ مَفْتُوحاً لِمَنْ شَاءَ . جَعَلَ المُسْلِمِينَ طِوَالَ عَصْرِهِمْ يَخْتَلِفُونَ عَلَى الخَلافَةِ حتى عَصْرِنَا هَذَا بَيْنَ السُّعُودِيِّينَ وَالهَاشِمِيِّينَ . « 2 » وقال في ص 53 : اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ عَلَى مَنْ يَتَوَلَّى الأمْرَ بَعْدَ الرَّسُولِ وَكَانَ هَذَا ضَعْفَ لِيَاقَةٍ مِنْهُمْ ، إذِ اخْتَلَفُوا قَبْلَ أنْ يُدْفَنَ الرَّسُولُ . مَعَ العِلْمِ أنَّ عَلِيّاً كَانَ مَشْغُولًا بِتَجْهِيزِ النَّبِيّ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . وقال في ص 52 : كَانَ مَجَالُ الخِلافِ الأوَّلِ - أي بَيْنَ الصَّحَابَةِ - في بَيْتِ النَّبِيّ ، وَالثَّانِي في سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ؛ وَأخِيراً تَمَّ الأمْرُ لأبِي بَكْرٍ عَلَى مَضْضٍ . اعترف أحمد أمين في « يوم الإسلام » بأنّ خلافة أبي بكر وعمر كانت غير صحيحة ، كما اعترف بجرائم عثمان . وقال في ص 54 : وَبَايَعَ عُمَرُ أبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، وَكَانَ في هَذَا مُخَالَفَةٌ لِرُكْنِ الشُّورَى . وَلِذَلِكَ قَالَ عُمَرُ : إنَّهَا غَلْطَةٌ وَقَى اللهُ المُسْلِمِينَ شَرَّهَا ؛ وَكَذَلِكَ كَانَتْ غَلْطَةُ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ لِعُمَرَ . اعتراف أحمد أمين بمطاعن عثمان وقال في ص 58 : وَكَانَ أهَمُّ مَا نَقَمَ النَّاسُ عَلَى عُثْمَانَ :
--> ( 1 ) - في « صحيح البخاريّ » ج 6 ، ص 9 ، طبعة 1314 ه - : ما شأنه - أي : النبيّ - أهَجَرَ ؟ ( 2 ) - « يوم الإسلام » ص 41 .