السيد محمد حسين الطهراني
4
معرفة الإمام
حكومة الإسلام ) كنت القي دروسه على بعض الإخوة الأكارم وطلّاب العلوم الدينيّة في هذه المدينة المقدّسة بعد شهر رمضان المبارك سنة 1411 ه - تتميماً للمباحث السابقة من جهة ، وعرضاً لمباحث ترتبط بحكومة الإمام وولاية الفقيه من جهة أخرى ، وهذا نفسه أحد الموضوعات الموعود بها قرّاؤنا في الجزء الرابع عشر . وهو وسط بين الإيجاز الذي قد لا يفي بالغرض ، والإسهاب الذي قد يتداخل فيه الموضوع . وعُرض في ثمان وأربعين جلسة تامّة امتدّت ثلاثة أشهر . والحمد للّه إذ توفّقنا في دراسة الموضوعات المعهودة بصورة وافية . ثمّ دُوِّنت واعدّت للطّبع في أربعة أجزاء . وبدأتُ تأليف كتاب « الروح المجرّد » في رجب المرجّب سنة ألف وأربعمائة واثنتي عشرة : في ذكرى السيّد هاشم الحدّاد قدّس سرّه . واستغرق تأليفه ثلاثة أشهر . ولمّا كان سماحة السيّد المذكور رضي الله عنه من أقدم تلاميذ آية الحقّ والعرفان ، وسند الحكمة والإيقان المرحوم آية الله السيّد الميرزا على القاضي قُدّس سرّه وأسبقهم وأفضلهم ، وكان من أساتذتي المكرّمين في الأخلاق والعرفان ، لذا يصدر هذا الكتاب تحت الرقم ( 4 ) من سلسلة العلوم والمعارف الإسلاميّة ، ويدور حول الأخلاق والفلسفة والعرفان . كما تصدر دورة من كتاب « ولاية الفقيه في حكومة الإسلام » تحت الرقم ( 6 ) المشتمل على مباحث علميّة ومسائل فقهيّة . وإنّي أشكر الله تعالى إذ وفّقني لأن أمسك قلمي في هذا الأمد الغير البعيد من أجل تدوين هذه الموضوعات . وها قد قدّر لي أن أبدأ بالجزء الرابع عشر من كتاب « معرفة الإمام » تحت التسلسل ( 2 ) من سلسلة العلوم والمعارف الإسلاميّة في هذا اليوم الأغرّ الميمون الذي يصادف عيد الغدير السعيد سنة 1412 ه - . وَمَا تَوْفِيقِي إلَّا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإلَيْهِ انِيبُ . الْحَمْدُ