السيد محمد حسين الطهراني
34
معرفة الإمام
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : خُذُيهِ يَا فَاطِمَةُ ! فَقَدْ أدى بَعْلُكِ مَا عَلَيْهِ ، وَقَدْ قَتَلَ اللهُ بِسَيْفِهِ « 1 » صَنَادِيدَ قُرَيْشٍ . « 2 » وعقد الشيخ المفيد رضوان الله عليه هنا فصلًا مستقلًّا في أسماء أعلام المشركين الذين قُتلوا على يد أمير المؤمنين عليه السلام في غزوة احُد . وكان جمهورهم قتلاه فحسب . ثمّ قال : أسماء من قُتل من المشركين بسيف عليّ عليه السلام يوم احُد فصل : وقد ذكر أهل السير قتلي احُد من المشركين . وكان جمهورهم قتلي أمير المؤمنين عليه السلام . روى عبد الملك بن هشام عن زياد بن عبد الله ، عن محمّد بن إسحاق أنّه قال : كان صاحب لواء قريش يوم أحد طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزّى بن عثمان بن عبد الدار ، قتله عليّ بن أبي طالب عليه السلام ،
--> ( 1 ) - المقصود من السيف هو ذو الفقار الذي أعطاه رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام في يوم احُد . وجاء في « ناسخ التواريخ » أنّه عُرف بهذا الاسم لفقرات ونتوءات في ظهره كالعظم . وكان العلويّون يتوارثونه بعد استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام حتى وصل إلى محمّد النفس الزكيّة بن عبد الله المحض بن الحسن المثنّى بن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام . ولمّا أحسّ بدنوّ أجله في حربه مع المنصور العبّاسيّ ، دعا رجلًا من بني النجّار كان له عليه أربعمائة دينار ودفعه إليه وقال : خذه واحفظه عندك . فإذا رآه رجل من آل أبي طالب ، يأخذه ويعطيك حقّك . ولمّا رُشّح جعفر بن سليمان العبّاسيّ لولاية المدينة واليمن ، طلب الرجل المذكور ودفع إليه أربعمائة دينار وأخذه منه . ( 2 ) - « الإرشاد » للشيخ المفيد ، ص 42 إلى 48 ، الطبعة الحجريّة . وذكر الواقديّ أصل القضيّة بلا أشعار ، وذلك في مغازيه : ج 1 ، ص 249 .