السيد محمد حسين الطهراني
82
معرفة الإمام
فتغيّرت ألوانهم ، وارتعدت فرائصهم ، وكان عمرو بن حريث ينتفض كما تنتفض السعفة جبناً وفرقاً . « 1 » ، ، ، وروى عن الحسن بن عليّ عليه السلام في خبر أنّ الأشعث بن قيس الكنديّ بني في داره مئذنة ، فكان يرقى إليها إذا سمع الأذان في أوقات الصلوات في مسجد جامع الكوفة ، فيصيح من على مئذنته : يَا رَجُلُ ! إنَّكَ لَكَاذِبٌ سَاحِرٌ . وكان أبي يسمّيه : عُنُقُ النَّارِ . وفي رواية : عُرْفُ النَّارِ . فسئل عن ذلك ، فقال : إنّ الأشعث إذا حضرته الوفاة ، دخل عليه عنق من النار ممدودة من السماء ، فتحرقه ، فلا يدفن إلّا وهو فحمة سوداء . فلمّا توفّى ، نظر سائر من حضر إلى النار ، وقد دخلت عليه كالعنق الممدود من السماء إلى الأرض حتى أحرقته وهو يصيح ويدعو بالويل والثبور . « 2 » ، ، ، وروى أبو الجوائز الكاتب عن عليّ بن عثمان ، عن المظفّر بن حسن الواسطي السلّال ، عن الحسن بن ذكردان ، وكان ابن ثلاثمائة وخمس وعشرين سنة قال : رأيتُ عليّاً عليه السلام في النوم ، وأنا في بلدي ، فخرجتُ إليه إلى المدينة ، فأسلمتُ على يده ، وسمّاني الحسن . وسمعتُ منه أحاديث كثيرة ، وشهدتُ معه مشاهده كلّها . فقلتُ له يوماً من الأيّام :
--> ( 1 ) - « المناقب » ج 1 ، ص 420 و 421 الطبعة الحجريّة ؛ وذكره المجلسيّ في « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 578 ، طبعة الكمبانيّ ، نقلًا عن « الخصال » للصدوق ، كما ذكره نقلًا عن « الخرائج والجرائح » للراونديّ ، و « بصائر الدرجات » ، و « الفضائل » لابن شاذان . ( 2 ) - « المناقب » ج 1 ، ص 422 ، الطبعة الحجريّة .