السيد محمد حسين الطهراني
79
معرفة الإمام
حَيْثُ مَالَ بِهَا إلَى عُثْمَانَ . وأوّل اسمه عين . وفي رواية أنّه عليه السلام قال له : وَسَيُضَمُّ إلَيْهِمْ عَمْرُو بْنُ العَاصِ مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ آكِلَةِ الأكْبَادِ . فَهؤلاءِ العُيُونُ المُجْتَمِعَةُ عَلَى ظُلْمِي . « 1 » وكنتُ قد رأيتُ قديماً في كتاب « قصص العلماء » للتنكابنيّ أنّ المؤلّف نقل عن المرحوم الميرزا محمود نظام العلماء التبريزيّ حديثاً نصّه : لَعَنَ اللهُ العُيُونَ فَإنَّهَا ظَلَمَتِ العَيْنَ الوَاحِدَةَ . وهذا الحديث كان من جملة الأسئلة التي وجّهها المرحوم نظام العلماء إلى السيّد على محمّد الباب رئيس الفرقة البابيّة في المجلس الذي عقد بتبريز مع بقيّة العلماء والمشايخ لمحاكمة الشخص المذكور . فسكت ولم يجد جواباً ، كما عجز عن جواب سائر الأسئلة التي طرحها عليه . « 2 » وأنا أيضاً كلّما فكّرتُ في هذا الحديث ، لم يخطر ببالي شيء ، إلى أن وجدتُه في « المناقب » فعرفتُ كم هو سهل ويسير . أمّا السبب في عدم فهمي إيّاه فهو أنّ هذا الحديث من الرموز ، وما لم يعرف الإنسان مفتاح الرمز ، فلا يمكنه حلّ الرمز . وأمّا السبب الذي دعا المرحوم نظام العلماء أن يختار للباب هذا السؤال ، فهو أنّ الباب كان يزعم أنّه باب مدينة العلم ، ولذلك ينبغي أن يعرف جميع أسرار الملكوت ورموزه وإشاراته . فاختار له هذا الحديث الذي لا يحلّ رمزه بمسألة من المسائل العلميّة والأدبيّة والاجتماعيّة ما لم يسبق الذهن إلى الرمز المذكور ، حتى إذا أجاب
--> ( 1 ) - « المناقب » ، ج 1 ، ص 425 و 426 الطبعة الحجريّة ؛ و « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 585 ، طبعة الكمبانيّ . ( 2 ) - « قصص العلماء » للتنكابنيّ ، ص 52 ، في أحوال السيّد الباب الشيرازيّ ، الطبعة الحجريّة .