السيد محمد حسين الطهراني

73

معرفة الإمام

عَدُوِّكُمْ - الخطبة . « 1 » قال ابن أبي الحديد في شرحه : قوله عليه السلام : سُيُوفُكُمْ عَلَيْهِمْ مُسَلَّطَةٌ ، وَسُيُوفُهُمْ عَنْكُمْ مَقْبُوضَةٌ ، كأنّه كان يرمز إلى ما سيقع من قتل الحسين عليه السلام وأهله . وكأنّه عليه السلام يشاهد ذلك عياناً ، ويخطب عليه ويتكلّم على الخاطر الذي سنح له ، والأمر الذي كان أخبر به . ثمّ أقسم عليه السلام وخاطب بني اميّة وصرّح بذكرهم أنّهم ليعرفنّ الدنيا عن قليل في أيدي غيرهم وفي دورهم ، وأنّ الملك سينزعه منهم أعداؤهم ، ووقع الأمر بموجب إخباره عليه السلام . فإنّ الأمر بقي في أيدي بني اميّة قريباً من تسعين سنة ؛ ثمّ عاد إلى البيت الهاشميّ ( بني العبّاس ) ، وانتقم الله تعالى منهم على أيدي أشدّ الناس عداوة لهم . « 2 » ، ، ، إخبار الإمام عليه السلام بحكومة الحجّاج بن يوسف ومن إخباره عليه السلام بالغيب كلامه حول ظهور الحجّاج بن يوسف الثقفيّ وانتقامه . فقد قال عليه السلام ضمن خطبة له في « نهج البلاغة » : وَلَوَدِدْتُ أنَّ اللهَ فَرَّقَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَألْحَقَنِي بِمَنْ هُوَ أحَقُّ بِي مِنْكُمْ . قَوْمٌ وَاللهِ مَيَامِينُ الرَّأي ، مَرَاجِيحُ الحِلْمِ ، مَقَاوِيلُ بِالحَقِّ ، مَتَارِيكُ لِلْبَغْي ، مَضَوْا قُدُماً عَلَى الطَّرِيقَةِ ، وَأوْجَفُوا عَلَى المَحَجَّةِ ، فَظَفَرُوا بِالعُقبَى الدَّائِمَةِ وَالكَرَامَةِ البَارِدَةِ . أمَا وَاللهِ لَيُسَلَّطَنَّ عَلَيْكُمْ غُلَامُ ثَقِيفٍ ، الذَّيَّالُ المَيَّالُ ، يَأكُلُ

--> ( 1 ) - « نهج البلاغة » ج 1 ، ص 201 ، قسم من الخطبة 103 ، طبعة مصر بتعليقة محمّد عبده . ( 2 ) - « شرح نهج البلاغة » ج 7 ، ص 120 و 121 طبعة دار الإحياء .