السيد محمد حسين الطهراني
68
معرفة الإمام
« مروج الذهب » أنّ هذه الوقعة بالبصرة ، هلك فيها من أهلها ثلاثمائة ألف إنسان . وأنّ عليّ بن أبان المهلّبيّ بعد فراغه من الوقعة ، نصب منبراً في الموضع المعروف ببني يشكُر ، صلى فيه يوم الجمعة ، وخطب لعليّ بن محمّد صاحب الزنج ، وترحّم بعد ذلك على أبي بكر ، وعمر ، ولم يذكر عثمان ولا عليّاً عليه السلام في خطبته . ولعن أبا موسى الأشعريّ ، وعمرو ابن العاص ، ومعاوية ابن أبي سفيان . قال المسعوديّ : وهذا يؤكّد ما ذكرناه وحكيناه من رأيه ، وإنّه كان يذهب إلى قول الأزارقة . « 1 » إخبار الإمام عليه السلام بغارة التتر وجنكيزخان وأمّا جيش الأتراك المقصود به جيش جنكيز خان التتريّ ، فقد قال
--> ( 1 ) - « شرح نهج البلاغة » ج 8 ، ص 149 و 150 ، طبعة دار الإحياء . وذكر الزركليّ في « الأعلام » ج 5 ، ص 140 و 141 ترجمته ، فقال : صاحب الزنج المقتول سنة 270 ه - : عليّ بن محمّد الورزنينيّ العلويّ الملقّب بصاحب الزنج ، من كبار أصحاب الفتن في العهد العبّاسيّ ، وفتنته معروفة بفتنة الزنج ، لأنّ أكثر أنصاره منهم . ولد ونشأ في ورزنين ، إحدى قرى الري . وظهر في أيّام المهتديّ العبّاسيّ سنة 255 ه - . وكان يرى رأي الأزارقة . والتفّ حوله سودان أهل البصرة ورعاعها . فامتلكها ، واستولى على الأبلة ، وتتابعت لقتاله الجيوش . فكان يَظهرُ ويشتّتها . ونزل البطائح ، وامتلك الأهواز ، وأغار على واسط ، وبلغ عدد جيشه ثمانمائة ألف مقاتل . وجعل مقامه في قصر اتّخذه بالمختاره . وعجز عن قتاله الخلفاء حتى ظفر به الموفّق بالله ، فقتله ، وبعث برأسه إلى بغداد . قال المرزبانيّ : تروي له أشعار كثيرة في البسالة والفتك كان يقولها وينحلها غيره . وفي نسبه طعن وخلاف . وقال في هامش كتابه المذكور : سمّاه ابن خلدون في تاريخه ج 4 ، ص 18 : عليّ بن عبد الرحيم . وقال هو من بني عبد القيس ، من قرية دريفن من قرى الري . سار إلى البحرين سنة 249 ه - فادّعى أنّه علويّ واتّبعه كثير من أهل هَجَر ، ثمّ تفرّقوا عنه ، ولحق بالبصرة ، فكان منه ما كان . وقال الشيخ عبده في هامش الخطبة 100 من « نهج البلاغة » ، طبعة مصر ، ص 196 : صاحب الزنج عليّ بن عبد الرحيم من بني القيس ، ادّعى أنّه علويّ . . . إلى آخر كلامه .