السيد محمد حسين الطهراني

30

معرفة الإمام

وفي رواية أبي الهَيْثَمْ بن التَّيِّهان ، وعبد الله بن رافع ( أنّه عليه السلام قال لهما ) : وَلَقَدْ انْبِئْتُ بِأمْرِكُمَا وَارِيتُ مَصَارِعَكُمَا ؛ فَانْطَلَقَا وَهُوَ يَقُولُ ، وَهُمَا يَسْمَعَانِ : « فَمَن نَّكَثَ فَإنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ » . « 1 » ونقل المجلسيّ رضوان الله عليه عن « المناقب » لابن شهرآشوب ، عن ابن عبّاس ، أنّ الإمام عليه السلام قال يوم الجمل : لَنَظْهَرَنَّ عَلَى هَذِهِ الفِرْقَةِ وَلَنَقْتُلَنَّ هَذَينِ الرَّجُلَيْنِ . وفي رواية : لَتَفْتَحُنَّ البَصْرَةَ وَلَيأتِيَنَّكُمُ اليَوْمَ مِنَ الكُوفَةِ ثَمَانِيَةُ آلافٍ وَبِضْعٌ وَثَلَاثُونَ رَجُلًا . « 2 » فكان كما قال . وفي رواية : ستّة آلاف وخمسة وستّون . إخباره أويس القرنيّ ومجيء ألف رجل من الكوفة وقال الشيخ المفيد : وقال عليه السلام بذي قار وهو جالس لأخذ البيعة : يَأتِيكُمْ مِنْ قِبَلِ الكُوفَةِ ألْفُ رَجُلٍ لَا يَزِيدُونَ رَجُلًا وَلَا يَنقُصُونَ رَجُلًا يُبَايُعوني عَلَى المَوْتِ . قال ابن عبّاس : فجزعتُ لذلك وخفتُ أن ينقص القوم عن العدد أو يزيدوا عليه فيفسد الأمر علينا . ولم أزل مهموماً دأبي إحصاء القوم ، حتى ورد أوائلهم ، فجعلت أحصيهم ، فاستوفيت عددهم تسعمائة رجل وتسعة وتسعين رجلًا . ثمّ انقطع مجيء القوم ، فقلتُ : إنَّا لِلَّهِ وَإنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ . ما ذا حمله على ما قال ؟ فبينا أنا مفكّر في ذلك إذ رأيت شخصاً قد أقبل ، حتى إذا دنا ، فإذا هو راجل عليه قباء صوف ، معه سيفه وتُرسه وإداوته ، فقرب من

--> ( 1 ) - الآية 10 ، من السورة 48 : الفتح . ذُكر ذلك في « المناقب » ج 1 ، ص 421 ، الطبعة الحجريّة ؛ و « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 584 ، طبعة الكمبانيّ . ( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 585 ؛ و « المناقب » لابن شهرآشوب ، ج 1 ، ص 426 ، الطبعة الحجريّة .