السيد محمد حسين الطهراني

22

معرفة الإمام

رَسُولُ اللهِ . يا امّاه ! لم تدعين عَلَيّ وعمّا قليل سيملكني سيّد يكون لي منه ولد . فكتبتْ امّك ذلك الكلام في لوح نحاس ، فدفنته في الموضع الذي سقطتِ فيه . فلمّا كانت في الليلة التي تغيّبت امّك فيها ( قبضت روحها - خ ل ) ، أوصت إليك بذلك . فلمّا كان وقت سبيك ، لم تكن لكِ همّة إلّا أخذ ذلك اللوح ، فأخذتيه وشددتيه على عضدك ! هاتي اللوح فأنا صاحب اللوح ! وأنا أمير المؤمنين ، وأنا أبو ذلك الغلام الميمون واسمه محمّد - إلى آخر الرواية ، وفيها : فلم تزل عندها ( أي عند أسماء ) إلى أن قدم أخوها فَتَزَوَّجَهَا مِنْهُ وَأمْهَرَهَا أمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَتَزَوَّجَهَا نِكَاحَاً . « 1 » وقال ابن شهرآشوب هنا وهو ينقل هذا الخبر وسائر الأخبار الغيبيّة لأمير المؤمنين عليه السلام : وهذه كلّها أخبار بالغيب أفضى إليه النبيّ صلى الله عليه وآله ممّا أطلعه الله عزّ وعلا عليه ، كما قال الله تعالى : عَالِمُ الغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أحَدًا إلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا ، لِيَعْلَمَ أن قَدْ أبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ وَأحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا . ولم يشحّ النبيّ صلى الله عليه وآله على وصيّه بذلك كما قال تعالى : وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ « 2 » ولا ضنّ عليّ عليه السلام على الأئمّة من ولده عليهم السلام . وأيضاً لا يجوز أن يخبر بمثل هذا إلّا من أقامه رسول الله صلى الله عليه وآله مقامه من بعده . « 3 »

--> ( 1 ) - « المناقب » ج 1 ، ص 432 ، الطبعة الحجريّة . ( 2 ) - الآية 24 ، من السورة 81 : التكوير . ( 3 ) - « المناقب » ج 1 ، ص 432 ، الطبعة الحجريّة .