السيد محمد حسين الطهراني
14
معرفة الإمام
والأحكام والقصص والاعتبارات والمواعظ والحكم ، أم كان من آيات رسالته وأشراطها ، أم من المعجزات الدالّة على صدقه . كما نقرأ في القرآن الكريم أنّ الله تعالى يصف الكلام الغيبيّ الذي قاله نبيّه صالح لقومه بقوله : فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا في دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ . « 1 » ونقرأ كلام عيسى ابن مريم على نبيّنا وآله وعليهما الصلاة والسلام الذي قاله لليهود وبني إسرائيل : وَانَبِّئُكُم بِمَا تَأكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ في بُيُوتِكُمْ إنَّ في ذَلِكَ لأيةً لَّكُمْ . « 2 » ( لا يعلم أحد بما تأكلون وما تدّخرون غيركم ) . وما ورد في القرآن الكريم من مواعيد الأنبياء بالملاحم والإخبار بالغيب ، وقد وقع ذلك كلّه ، كوعيد نوح بحدوث الطوفان ، وإنذار هود ، وشعيب ، ولوط بوقوع العذاب . إخبار رسول الله صلى الله عليه وآله بالغيب على لسان القرآن ونقرأ في سورة الروم معجزة من معجزات رسول الله ، وهي إخباره بانهزام الفُرس على يد الروم : ألم ، غُلِبَتِ الرُّومُ ، في أدْنَى الأرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ، في بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤمِنُونَ . « 3 »
--> ( 1 ) - الآية 65 ، من السورة 11 : هود . ( 2 ) - الآية 49 ، من السورة 3 : آل عمران . ( 3 ) - الآيات 1 إلى 4 ، من السورة 30 : الروم . ذكر الشيخ المفيد في « الإرشاد » ص 173 ، الطبعة الحجريّة ، حوادث غيبيّة أخرى أخبر بها رسول الله على لسان القرآن الكريم مضافاً إلى حادثة انهزام الروم في الآية : ألم ، غُلِبَتِ الرُّومُ في أدْنَى الأرْضِ . منها ما يتعلّق بأهل بدر قبل الواقعة : سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ( الآية 45 ، من السورة 54 : القمر ) . فكان الأمر كما قال الله تعالى من غير اختلاف في