السيد محمد حسين الطهراني
262
معرفة الإمام
- طبعاً - لضعفه ، ولا اعتبار ولا شأن له لعدم وجود المعاضد والمعاون . أمّا وحدة الله ، فهي علوّ ذاته المقدّسة المنزّهة عن التركيب ، ومعناها بساطة وجوده وإطلاقه وسعته وتفرّده في العظمة والقدرة والحياة ، وفناء جميع الموجودات واندكاك كافّة الكائنات في ذاته المقدّسة . وعلى هذا ، فالوحدة في غير الله وحدة عدديّة تستلزم التقليل والنقص ، وكمالها بالتكثير والاعتبار الزائد . والوحدة في الله توجب سعة الوجود والعموميّة والتكثير . وعلى هذا القياس تكون سائر أوصافه ) . وَكُلُّ عَزِيزٍ غَيْرُهُ ذَلِيلٌ . وَكُلُّ قَوِيّ غَيْرُهُ ضَعِيفٌ . وَكُلُّ مَالِكٍ غَيْرُهُ مَمْلُوكٌ . وَكُلُّ عَالِمٍ غَيْرُهُ مُتَعَلِّمٌ . وَكُلُّ قَادِرٍ غَيْرُهُ يَقْدِرُ وَيَعْجِزُ . وَكُلُّ سَمِيعٍ غَيْرُهُ يَصَمُّ عَنْ لَطِيفِ الأصْوَاتِ وَيُصِمُّهُ كَبِيرُهَا وَيَذْهَبُ عَنْهُ مَا بَعُدَ مِنْهَا . وَكُلُّ بَصِيرٍ غَيْرُهُ يَعْمَى عَنْ خَفِيّ الألْوَانِ ، وَلَطِيفِ الأجْسَامِ ، ( والله هو الذي عنده جميع الأصوات : قويّها وضعيفها ، وكبيرها وصغيرها متساوية . وكافّة الألوان والأجسام ، خفيّها وظاهرها ، ولطيفها وغليظها متساوية أيضاً ) . وَكُلُّ ظَاهِرٍ غَيْرُهُ بَاطِنٌ ، وَكُلُّ بَاطِنٍ غَيْرُهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ ( لأنّ كلّ موجود وجوده بعناية الله كرمه . فهو في ذاته وماهيّته مخفيّ وباطن . أمّا وجود الحقّ تعالى فهو مخفيّ في حال ظهوره الذي شمل العوالم كلّها ، وهو ظاهر في حال بطونه وخفائه : يا باطناً في ظُهوره ، ويا ظاهراً في بطونه ) . لَمْ يَخْلُقْ مَا خَلَقَهُ لِتَشْدِيدِ سُلْطَانٍ ، وَلَا تَخَوُّفٍ مِنْ عَوَاقِبِ زَمَانٍ ، وَلَا اسْتِعَانَةٍ عَلَى نِدٍّ مُثَاوِرٍ ( الذي يحاول المحاربة والمنازعة ) ، وَلَا شَرِيكٍ مُكَاثِرٍ ، وَلَا ضِدٍّ مُنَافِرٍ ، وَلَكِنْ خَلَائِقُ مَرْبُوبُونَ ، وَعِبَادٌ دَاخِرُونَ . لَمْ يَحْلُلْ في الأشْيَاءِ فَيُقَال : هُوَ فِيهَا كَائِنٌ ، وَلَمْ يَنَأ عَنْهَا فَيُقَال : هُوَ مِنْهَا بَائِنٌ . لَمْ يُؤدْهُ خَلْقُ مَا ابْتَدَأ ، وَلَا تَدْبِيرُ مَا ذَرَأ ، وَلَا وَقَفَ بِهِ عَجْزٌ عَمَّا