السيد محمد حسين الطهراني

243

معرفة الإمام

الرِّسَالاتِ وَتَصْدِيقِ العِدَاتِ وَتَمَامِ الكَلِمَاتِ . وقوله عليه السلام : إنَّ بَيْنَ جَنْبَيّ لَعِلْماً جَمَّاً لَوْ أصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً ، شاهد على ذلك . وقوله أيضاً : لَوْ كُشِفَ الغِطَاءُ مَا ازْدَدْتُ يَقِيناً . وروى عن سلمان أنّ عليّاً قال : عِنْدِي عِلْمُ المَنَايَا وَالبَلَايَا وَالوَصَايَا والأنْسَابُ ( تُعرف به الأنساب ) ، وَفَصْلُ الخِطَاب ( وبه يتميّز الحقّ عن الباطل بنحو جازم ) ، وَمَوْلِدُ الإسْلَامِ وَمَوْلدُ الكُفْرِ ( وبه يتّضح المخلوق من فطرة الإسلام ، والمخلوق من فطرة الكفر ) ، وَأنَا صَاحِبُ المِيسَمِ ( حديدة أو شيء آخر يُوسَم به ويُختم ويُكْوَى . وبواسطة هذا المِيسَم يسم الإمام المنافقين والمنكرين والظالمين يوم القيامة بعلامة جهنّم ليعرفوا أنّهم من أهلها ) ، وَأنَا الفَارُوقُ الأكْبَرُ ( أنا أكبر فاصل ومميّز بين السعادة والشقاء ، وأهل الجنّة وأهل النار ، والحقّ والباطل ، والإيمان والكفر ) ، وَدَوْلَةُ الدُّوَلِ ( أي : موضع الانقلابات والتغييرات ) . فَسَلُونِي عَمَّا يَكُونُ إلَى يَوْمِ القِيَامَةِ وَعَمَّا كَانَ قَبْلِي وَعَلَى عَهْدِي وَإلَى أنْ يُعْبَدَ اللهُ . قال ابن المُسَيِّب : مَا كَانَ في أصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أحَدٌ يَقُولُ : سَلُونِي ، غَيْرُ عَلِيّ بْنِ أبِي طَالِبٍ . « 1 » وقال ابن شُبْرُمة : مَا أحَدٌ قَالَ عَلَى المِنْبَرِ : سَلُونِي ، غَيْرُ عَلِيّ . قوله : « سلوني » يرتبط بحقائق القرآن وباطنه لا بظاهره وقال الله تعالى : تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ . « 2 » وقال : وَكُلَّ شَيءٍ أحْصَيْنَاهُ في

--> ( 1 ) - أخرجها محبّ الدين الطبريّ في « ذخائر العقبي » ص 83 عن أحمد في مناقبه ، والبغويّ في معجمه ، وعن أبي عمر . ( 2 ) - قسم من الآية 89 ، من السورة 16 : النحل : وَيَوْمَ نَبْعَثُ في كُلِّ امَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِن أنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤلآءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ .