السيد محمد حسين الطهراني
235
معرفة الإمام
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلى اللهُ على محمّد وآله الطَّاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم لم يكن أحد عارفاً بالقرآن بعد رسول الله كأمير المؤمنين قال الله الحكيم في كتابه الكريم : وَكَذَالِكَ أنزَلْنَآ إلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ ءَاتَينَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلآءِ مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِايَاتِنَآ إلَّا الْكَافِرُونَ ، وَمَا كُنتَ تَتْلُوا مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ، بَلْ هُوَ ءَايَاتٌ بَيِّنَاتٌ في صُدُورِ الَّذِينَ اوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِايَاتِنَآ إلَّا الظَّالِمُونَ . « 1 » وكذلك ( يكون الإسلام للّه ، وتصديق كتبه ورسله ) . . . فالذين آتيناهم الكتاب ، وهم أهل الكتاب ( اليهود والنصارى ، وهؤلاء بحسب طبعهم يؤمنون بالله وكتبه ورسله ) . . . وعلى هذا فحقيقة القرآن ليست بكلام يجري على اللسان ، ولا بكلمات تكتب خطّيّاً ، بل هو آيات بيّنات في صدور اولي العلم . وصدور اولي الألباب كنز الذخائر ودفينة النفائس لعلوم القرآن وحكمه ومعارفه . وقد أجمعت الامّة على أنّ صدور الصحابة والتابعين والمخَضرمين
--> ( 1 ) - الآيات 47 إلى 49 ، من السورة 29 : العنكبوت .