السيد محمد حسين الطهراني

230

معرفة الإمام

فدلّ كتاب الله وسنّة نبيّه وإجماع الامّة على أنّ أفضل هذه الامّة بعد نبيّها عليّ عليه السلام . « 1 » جوابه عليه السلام عن أسئلة ملك الروم وفتح سبط بن الجوزيّ فصلًا في كتابه « تذكرة خواصّ الامّة » في كلام عمر بن الخطّاب : أعُوذُ بِاللهِ مِنْ مُعْضَلَةٍ لَيْسَ لَه أبُو حَسَنٍ . وفي الروايات المنقولة عنه بهذا المضمون . ثمّ روى عن أحمد بن حنبل في « الفضائل » بسنده عن ابن المسيِّب قال : كان عمر بن الخطّاب يقول : أعوذ بالله من مُعضَلةٍ ليس لها أبو حسن . قال ابن المسيّب : ولهذا القول سبب ، وهو أنّ ملك الروم كتب إلى عمر يسأله عن مسائل فعرضها على الصحابة ، فلم يجد عندهم جواباً . فعرضها على أمير المؤمنين عليه السلام ، فأجاب عنه في أسرع وقت بأحسن جواب . أمّا المسائل : فقد ذكر ابن المسيّب كتاب ملك الروم ، وعرض المسائل كلّها إلى أن بلغ قوله : وعن صوت الناقوس ما ذا يقول ؟ ثمّ بيّن ابن المسيّب جواب أمير المؤمنين عليه السلام المفصّل ، إذ أجاب عنها جميعها حتى بلغ صوت الناقوس ، فقال : يقول : طَقَّاً طَقَّاً ، حَقَّاً حَقَّاً ، مَهْلًا مَهْلًا ، عَدْلًا عَدْلًا ، صِدْقَاً صِدْقَاً ، إنَّ الدُّنْيَا قَدْ غَرَّتْنَا وَاسْتَهْوَتْنَا . تَمْضِي الدُّنْيَا قَرْنَاً قَرْنَاً ، مَا مِنْ يَوْمٍ يَمْضِي عَنَّا ، إلَّا أوْهَي مِنَّا رُكْنَاً ، إنَّ المَوْلَى قَدْ أخْبَرْنَا ، إنَّا نَرْحَلُ فَاسْتَوْطَنَّا . . . إلى آخر المسائل . قال ابن المسيّب : فلمّا قرأ قيصر الكتاب قال : ما خرج هذا الكلام إلّا من بيت النبوّة . ثمّ سأل عن المجيب ، فقيل له : هذا جواب ابن عمّ محمّد

--> ( 1 ) - « المناقب » لابن شهرآشوب ، ج 1 ، ص 266 و 267 من الطبعة الحجريّة ؛ وج 2 ، ص 56 و 57 من الطبعة الحروفيّة طبعة المطبعة العلميّة - قم .