السيد محمد حسين الطهراني
227
معرفة الإمام
فقال شُريح : إن شهدت ثلاث نسوة من بطانة أهلها أنّها كانت تحيض قبل طلاقها في كلّ شهر ، فالقول قولها . فقال عليّ عليه السلام : قالون ( فالون - خ ل ) أي : أصبتَ ( بالروميّة ) . وهذا إذا اتُّهمت المرأة ( أي : الحاجة إلى الشهادة عند الاتّهام بالكذب ، ولا حاجة إليها في غير الاتّهام ) . وروى في « بصائر الدرجات » عن سعد القمّيّ أنّ أمير المؤمنين عليه السلام نزل قَطْقَطا عند مجيئه إلى النهروان ، فاجتمع إليه أهل بادوريا فشكوا ثقل خراجهم ، وكلّموه بالنبطيّة فقالوا : لنا جيران أوسع أرضاً منّا وأقلّ خراجاً . فأجابهم عليه السلام بالنبطيّة قائلًا : زعرا وطائه من زعرا رباه . ومعناه بالعربيّة : دُخْنٌ صَغِيرٌ خَيْرٌ مِنْ دُخْنٍ كَبِيرٍ . « 1 » وروى أنّه قال عليه السلام لابنة يزدجرد : ما اسمكِ ؟ قالت : جهان بانويه . فقال عليه السلام : بل اسمك شهر بانويه ، وأجابها بالعجميّة . تفسيره عليه السلام صوت الناقوس تفسير أمير المؤمنين عليه السلام صوت الناقوس فسّر أمير المؤمنين عليه السلام صوت الناقوس . روى صاحب كتاب « مصباح الواعظ » وجمهور أصحابنا عن الحارث الأعور ، وزيد بن صُوحان ، وصَعْصَعَة بن صُوحان ، والنراء بن سيرة ،
--> ( 1 ) - قال في « أقرب الموارد » : الدُّخن حبّة صغيرة وملساء جدّاً ، وهو غير الجاوَرس . بَيدَ أنّه جاء في « لغتنامه دهخدا » ( / مُعجم دِهْخُدا ) في مادّة دخن ، ص 291 ، جزء الدال بعد بحث طويل : الدُّخن إذا كان ناعماً وأصفر فهو : أرْزَن ( بالفارسيّة ) ، وإذا كان خشناً وأبيض فهو جاوَرس ( بالعربيّة أيضاً : جاوَرس ) وگاورس ( بالفارسيّة ) . ويستبين من جواب أمير المؤمنين عليه السلام لأهل باد ورَيا أنّه أراد أن يقول على سبيل التمثيل : لمّا كان الدخن الناعم أجود من الدخن الخشن ، والناس ترغب فيه أكثر ، وكانت أرضكم القليلة أجود من أرض جيرانكم الواسعة ، لذلك فانّ خراجكم أكثر من خراجهم .