السيد محمد حسين الطهراني
221
معرفة الإمام
كان يقول : إذَا كَانَ الغُلَامُ مُلْتَاثَ الادْرَةِ ، صَغِيرَ الذَّكَرِ ، سَاكِنَ النَّظَرِ ، فَهُوَ مِمَّنْ يُرْجى خَيْرُهُ ، وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ . وَإذَا كَانَ الغُلَامُ شَدِيدَ الادْرَةِ ، كَبِيرَ الذَّكَرِ ، حَادَّ النَّظَرِ ، فَهُوَ مِمَّنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ ، وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ . وعن أمير المؤمنين عليه السلام أيضاً : أنّه قال : يعيش الولد لستّة أشهر ولسبعة ولتسعة ولا يعيش لثمانية أشهر . وعنه عليه السلام : لبن الجارية وبولها يخرج من مثانة امّها . ولبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين . وعنه أيضاً : يشبّ الصبي كلّ سنة أربع أصابع بأصابع نفسه . وسأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام عن الولد : ما باله تارة يشبه أباه وامّه ، وتارة يشبه خاله وعمّه ؟ فقال للحسن عليه السلام : أجبه . فقال الإمام الحسن عليه السلام : أمّا الولد ، فانّ الرجل إذا أتى أهله بنفس ساكنة وجوارح غير مضطربة ، اعتلجت النطفتان كاعتلاج المتنازعين . فان علت نطفة الرجل نطفة المرأة ، جاء الولد يشبه أباه . وإذا علت نطفة المرأة نطفة الرجل ، يشبه امّه . وإذا أتاها بنفس منزعجة وجوارح مضطربة غير ساكنة ، اضطربت النطفتان فسقطتا عن يمنة الرحم ويسرته ، فان سقطت عن يمنة الرحم سقطت على عروق الأعمام والعمّات . فأشبه أعمامه وعمّاته . وإن سقطت عن يسرة الرحم ، سقطت على عروق الأخوال والخالات ، فأشبه أخواله وخالاته . فقام الرجل وهو يقول : اللهُ أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ . « 1 »
--> ( 1 ) - الآية 124 ، من السورة 6 : الأنعام ، والآية هي : اللهُ أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ .