السيد محمد حسين الطهراني
208
معرفة الإمام
عمر : صدقتَ أطال الله بقاك . وأراد الإمام عليه السلام بذلك المراحل المبينة في قوله تعالى : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ إلى آخر الآيات الواردة . « 1 » وعلى ضوء هذا الاستشهاد ، أشار الإمام إلى أنّه إذا استهلّ بعد الولادة ثمّ دُفن ، فقد وُئِدَ . تقدّم أمير المؤمنين عليه السلام في علم الوعظ ومن جملة العلوم ، علم الوعظ . فقد ظهر وعّاظ ، وليس لأحد من الأمثال والعبر والمواعظ والزواجر ما له ، نحو قوله : مَنْ زَرَعَ العُدْوَانَ حَصَدَ الخُسْرَانَ . وقوله : مَنْ ذَكَرَ المَنِيَّةَ نَسِيَ الامنِيَّةَ . وقوله : مَنْ قَعَدَ بِهِ
--> ( 1 ) - الآيات 12 إلى 14 ، من السورة 23 : المؤمنون : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِن طِينٍ ، ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً في قَرَارٍ مكِينٍ ، ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَونَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أنشَأنَاهُ خَلْقاً ءَاخَرَ فَتَبَارَكَ اللهُ أحْسَنُ الْخَالِقِينَ .