السيد محمد حسين الطهراني

180

معرفة الإمام

وأخرج السيوطيّ في تفسير « الدرّ المنثور » تفسير هذه المعاني الأربعة في الآيات الأربع عن عليّ بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة والسلام عن عبد الرزّاق ، والفريابيّ ، وسعيد بن منصور ، والحارث بن أبي اسامة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن الأنباريّ في « المصاحف » والحاكم وصحّحه ، والبيهقيّ في « شعب الإيمان » من طرق مختلفة . « 1 » قصّة جَلد صُبَيْغ بن عَسَل ومنعه من السؤال عن القرآن منع عمر المسلمين من البحث في الآيات القرآنيّة قصّة صُبَيغ بن عَسَل وعمر في هذه الآية وأخرج السيوطيّ ، وابن كثير ، عن البزّاز ، والدار قطنيّ في « الأفراد » ، وابن مردويه ، وابن عساكر عن سعيد بن المسيّب قال : جاء صُبَيْغ التميميّ إلى عمر بن الخطّاب فقال : أخبرني عن الذَّارِيَاتِ ذَرْوًا . قال : هي الرياح ، ولولا أنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم يقوله ما قلتُه . قال : فأخبرني عن الْحَامِلَاتِ وِقْرًا . قال : هي الرياح : ولولا أنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم يقوله ما قلتُه . قال : فأخبرني عن الْجَارِيَاتِ يُسْرًا . قال : هي السفن ، ولولا أنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم يقول ما قلتُه . قال : فأخبرني عن الْمُقَسِّمَاتِ أمْرًا . قال : الملائكة ، ولولا أنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم يقوله ما قلتُه . ثمّ أمر به ، فضُرب مائة ، وجُعل في بيت . فلمّا برأ ، دعاه فضربه مائة أخرى وحمله على قتب ، ونفاه إلى البصرة ، وكتب إلى أبى موسى الأشعريّ : امنع الناس من مجالسته ، فلم يزالوا كذلك حتى أتى أبا موسى فحلف له بالأيمان المغلّظة ما يجد في نفسه ممّا كان يجد شيئاً . فكتب ( أبو موسى ) في ذلك إلى عمر ، فكتب عمر : ما أخاله إلّا قد صدق . فخلِّ

--> ( 1 ) - « الدرّ المنثور » ج 6 ، ص 111 .