السيد محمد حسين الطهراني

132

معرفة الإمام

لِخُرُوجِهِ عَلَامَاتٍ عَشْر : أوَّلُهَا طُلُوعُ الكَوْكَبِ ذِي الذَّنَبِ وَيُقَارِبُ مِنَ الحَادِي ، وَيَقَعُ فِيهِ هَرْجٌ وَمَرْجٌ وَشَغَبٌ ، وَتِلْكَ عَلَامَاتُ الخِصْبِ ، وَمِنَ العَلَامَةِ إلَى العَلَامَةِ عَجَبٌ . فَإذَا انْقَضَتِ العَلَامَاتُ العَشْرُ إذْ ذَاكَ يَظْهَرُ بِنَا القَمَرُ . وَتَمَّتْ كَلِمَةُ الإخْلَاصِ لِلَّهِ عَلَى التَّوْحِيدِ . « 1 » قال المجلسيّ في شرح هذا الخبر : الشَّيْصَبَانُ اسم الشيطان . وبنو العبّاس هم أشراك الشيطان . وإنّما عدّهم أربعة وعشرين مع كونهم سبعة وثلاثين لعدم الاعتناء بمن قلّ زمان ملكه وضعف سلطانه منهم . « 2 » وقال عليّ بن محمّد الخزّاز الرازيّ الذي نقل الرواية في كتابه إلى هذا الموضع : فقام إليه رجل يقال له : عامر بن كثير ، فقال : يا أمير المؤمنين ! لقد أخبرتنا عن أئمّة الكفر وخلفاء الباطل ، فأخبرنا عن أئمّة الحقّ وألسنة الصدق بعدك . قال : نعم ، إنّه لعهد عهده إليّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم أنّ هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماماً ، تسعة من صلب الحسين . ولقد قال لي رسول الله : لمّا عُرج بي إلى السماء ، نظرت إلى ساق العرش فإذا فيه مكتوب : لَا إلَهَ إلَّا اللهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، أيَّدْتُهُ بِعَلِيّ ، وَنَصَرْتُهُ بِعَلِيّ . ورأيت اثني عشر نوراً ، فقلتُ : يا ربّ ! أنوار من هذه ؟ فنوديتُ : يا محمّد ! هذه أنوار الأئمّة من ذرّيّتك .

--> ( 1 ) - « كفاية الأثر في النصوص على الأئمّة الاثني عشر » في مجموعة مطبوعة في جزء واحد مجلّد يضمّ « الأربعون » للمجلسيّ ، و « الخرائج والجرائح » للراونديّ ، ص 315 و 316 . ومن الطبيعيّ أنّ لهذه الرواية تتمّة لكنّنا ذكرنا منها هنا مقدار الحاجة ممّا يتعلّق بإخباره عليه السلام عن الملوك العبّاسيّين . وهذا المقدار نفسه ذكره ابن شهرآشوب في مناقبه ج 1 ، ص 429 ، والمجلسيّ في « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 589 ، طبعة الكمبانيّ ، عن « كفاية الأثر » . ( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 590 .