السيد محمد حسين الطهراني
122
معرفة الإمام
معاوية وقتل حجراً وأصحابه : وَيْلٌ لِمَنْ قَتَلَ حُجْراً وَأصْحَاب حُجْرٍ . وقال أحمد : قلتُ ليحيى بن سليمان : أبَلَغَكَ أنَّ حُجْراً كَانَ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ ؟ قَالَ : نَعَم ، وَكَانَ مِنْ أفَاضِلِ أصْحَابِ النَّبِيّ صلى اللهُ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ . وروينا عن سعيد المَقْبُرِيّ ، قال : لمّا حجّ معاوية ، جاء المدينة زائراً ، فاستأذن على عائشة ، فأذنت له . فلمّا قعد ، قالت له : يا معاوية ! أأمنتَ أن اخبئ لك من يقتلك بأخي محمّد بن أبي بكر ؟ فقال : بيت الأمان دخلتُ . قالت : يا معاوية ! أما خشيتَ الله في قتل حجر وأصحابه ؟ قال : إنّما قتلهم من شهد عليهم . وعن مسروق بن الأجدع قال : سمعت عائشة تقول : أمَا وَاللهِ لَوْ عَلِمَ مُعَاوِيَةُ أنَّ عِنْدَ أهْلِ الكُوفَةِ مَنْعَةً مَا اجْتَرَأ عَلَى أنْ يَأخُذَ حُجْرَاً وَأصْحَابَهُ مِنْ بَيْنِهُمْ حتى يَقْتُلَهُمْ بِالشَّامِ ، وَلَكِنَّ ابْنَ آكِلَةِ الأكْبَادِ . ( هند آكلة الأكباد زوجة أبي سفيان ، وامّ معاوية ، أكلت كبد حمزة سيّد الشهداء في غزوة أحد ) عَلِمَ أنَّهُ قَدْ ذَهَبَ النَّاسُ . أمَا وَاللهِ إنْ كَانُوا لِجُمْجُمَةِ العَرَبِ عِزَّاً وَمَنْعَةً وَفِقْهَاً . لِلَّهِ دَرُّ لُبَيْدٍ حَيْثُ يَقُولُ : ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ في أكْنَافِهِمْ * وَبَقِيتُ في خَلَفٍ كَجِلْدِ الأجْرَبِ لَا يَنْفَعُونَ وَلَا يُرَجَّى خَيْرُهُمْ * وَيُعَابُ قَائِلُهُمْ وَإنْ لَمْ يَشْغَبِ ( أي : أنّ الذين ماتوا من الماضين كانوا كالحيوان الصحيح السالم البدين وكنتُ أواصل حياتي بفضلهم ، ولكنّ الباقين ليسوا أصحّاء ، وليسوا أهل بُدنة ، فهم كجلد البعير والثور الأجرب ، فلا ينتفع بهم ) . ولمّا بلغ الربيع بن زياد الحارثيّ من بني الحارث بن كعب ، وكان فاضلًا جليلًا ، وكان عاملًا لمعاوية على خراسان وكان الحسن بن أبي الحسن كاتبه ؛ فلمّا بلغه قتل معاوية حجر بن عديّ ، دعا الله عزّ وجلّ فقال : اللهمّ