السيد محمد حسين الطهراني

120

معرفة الإمام

وأنشد الناشي قائلًا : لَهُ في كُلِّ وَجْهٍ سِمَةٌ تُنْبِئُ عَنِ العَقْدِ * فَتَسْقِى الرِّجْسَ بِالغَيّ وَتُحْظِى البِرَّ بِالرُّشْدِ « 1 » وجاء في كتاب « المعرفة والتأريخ » للنسويّ أنّه قال : قال رزين الغافقيّ : سمعتُ عليّ بن أبي طالب عليه السلام يقول : يَا أهْلَ العِرَاقِ ! سَيُقْتَلُ مِنْكُمْ سَبْعَةُ نَفَرٍ بِعَذْرَاءَ ، « 2 » فقُتل حُجر [ بن عديّ ] وأصحابه [ بعذراء ] . « 3 » إخباره عليه السلام بمقتل حُجر بن عديّ وكان حُجْر بن عديّ الكِنْديّ الكوفيّ من أعاظم أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، ومن أبدالهم ، وكان مشهوراً في العرب بكياسته وزهده وعبادته . قيل : كان يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة . وتحدّث عنه أصحاب التراجم والرجال مفصّلًا . منهم : ابن الأثير في « أسد الغابة » . وفيما يأتي شيء من سيرته وخصوصيّاته نقلًا عن كتاب « الاستيعاب » لابن عبد البرّ الأندلسيّ : كان حُجر بن عديّ الكنديّ من فضلاء الصحابة وصغر سنّه عن كبارهم . وكان على كندة يوم صفّين . وكان على الميسرة يوم النهروان . ولمّا ولّى معاوية زياداً [ ابن أبيه ] العراق وما وراءه ، وأظهر من الغلظة وسوء السيرة ما أظهر ، خلعه حجر ولم يخلع معاوية . وتابعه جماعة من

--> ( 1 ) - « المناقب » لابن شهرآشوب ، ج 1 ، ص 427 . ( 2 ) - جاء في « معجم البلدان » أنّ عذراء قرية معروفة بغوطة دمشق من إقليم خولان . وبها منارة . وبها قُتل حُجر بن عديّ الكنديّ ، وبها قبره . وقيل : إنّ حجراً هو الذي فتحها - انتهى . وغوطة موضع بالشام به مياه وأشجار كثيرة . ويقال لها غوطة دمشق . وقال الفيروزآباديّ : عذراء موضع بالشام على بريد ( أربعة فراسخ ) من دمشق أو قرية بالشام . ( 3 ) - « المناقب » ج 1 ، ص 429 .