السيد محمد حسين الطهراني

106

معرفة الإمام

عبد العزيز بن حسين بن حُباب الأغلبيّ ، في قصيدة له : لَهْفِي لِقَتْلَى الطَّفِّ إذْ * خَذَلَ المُصَاحِبُ وَالعَشِيرُ وَوَافَاهُمُ في كَرْبَلَا * يَوْمٌ عَبُوسٌ قَمْطَرِيرُ دَلَفَتْ لَهُمْ عُصَبُ الضَّلَالِ * كَأنَّمَا دُعِيَ النَّفِيرُ عَجَباً لَهُمْ لَمْ يَلْقَهَمْ * مِنْ دُونِهِمْ قَدْرٌ مُبِيرُ أيُمَارُ فَوْقَ الأرْضِ فَيْضٌ * دَمِ الحُسَيْنِ وَلَا تَمُورُ ؟ أتَرَى الجِبَالَ دَرَتْ وَلَمْ * تَقْذِفْهُمُ مِنْهَا صُخُورُ ؟ أمْ كَيْفَ إذْ مَنَعُوهُ وِرْدَ * المَاءِ لَمْ تَغُرِ البُحُورُ ؟ حَرُمَ الزُّلالُ عَلَيْهِ لَمَّا * حُلِّلَتِ لَهُمُ الخُمُورُ « 1 » وله قصيدة ذات عشرين بيتاً ، منها الأبيات الآتية التي نتبرّك بذكرها ونختم عندها بحثنا : حُبِّي لآلِ رَسُولِ اللهِ يَعْصِمُنِي * مِنْ كُلِّ إثْمٍ وَهُمْ ذُخْرِي وَهُمْ جَاهِي يَا شِيعَةَ الحَقِّ قُولِي بِالوَفَاءِ لَهُمْ * وَفَاخِرِي بِهِمُ مَنْ شِئْتِ أوْ بَاهِى إذَا عَلَقْتِ بِحَبْلٍ مِنْ أبِي حَسَنٍ * فَقَدْ عَلَقْتِ بِحَبْلٍ في يَدِ اللهِ حَمَى الإلَهُ بِهِ الإسْلَامَ فَهُوَ بِهِ * يُزْهَى عَلَى كُلِّ دِينٍ قَبْلَهُ زَاهِ بَعْلُ البَتُولِ وَمَا كُنَّا لِتَهْدِيَنَا * أئِمَّةٌ مِنْ نَبِيّ اللهِ لَوْ لَا هِي

--> ( 1 ) - « الغدير » ج 4 ، ص 386 .