السيد محمد حسين الطهراني

93

معرفة الإمام

لمّا سار أمير المؤمنين عليه السلام من الكوفة إلى صفّين اختار طريقاً يَبَساً ، لا طريقاً مائيّاً بمحاذاة شطّ الفرات . فلهذا عطش جنوده . هذا من جهة ، ومن جهة أخرى لمّا كان طريق الكوفة إلى الشام يمرّ من كربلاء ، لذلك حدثت قصّة الراهب والصخرة وعين الماء في هذا المكان . وعلى ضوء هذا كلّه ، نظم السيّد الحميريّ قصيدته . وقال السيّد الحميريّ بعد هذه الأبيات : أعْنِي ابْنَ فَاطِمَةَ الوَصِيّ وَمَنْ يَقُلْ * في فَضْلِهِ وَفَعَالِهِ لَمْ يَكْذِبِ لَيْسَتْ بِبَالِغةٍ عَشِيرَ عَشِيرِ مَا * قَدْ كَانَ أُعْطَاهُ مَقَالَةُ مُطْنِبِ صِهْرُ الرَّسُولِ وَجَارُهُ في مَسْجِدٍ * طُهْرٍ بِطَيْبَةَ لِلرَّسُولِ مُطَيَّبِ « 1 » قال الشيخ المفيد في « الإرشاد » بعد نقله أبياتَ الحميريّ : وزاد فيها ابن ميمون قوله : وَآيَاتُ رَاهِبهَا سَرِيرَةُ مُعْجِزٍ * فِيهَا وَآمَنَ بِالوَصِيّ المُنْجِبِ وَمَضَى شَهِيداً صَادِقاً في نَصْرِهِ * أكْرِمْ بِهِ مِنْ رَاهِبٍ مُتَرَهِّبِ أعْنِي ابْنَ فَاطِمَةَ الوَصِيّ وَمَنْ يَقُلْ * في فَضْلِهِ وَفَعَالِهِ لَمْ يَكْذِبِ رَجُلًا كِلَا طَرَفَيْهِ مِنْ سَامٍ وَمَا * حَامٌ لَهُ بَأبٍ وَلَا بَأبِ أبِ مَنْ لَا يَفِرُّ وَلَا يُرَى في مَعْرَكٍ * إلَّا وَصَارِمُهُ الخَضِيبُ المَضْرَبِ « 2 » ، ، ، إخبار الإمام بمشاركة حبيب بن جمار في حرب الحسين عليه السلام وكذلك قال الشيخ المفيد : وممّا رواه الحسن بن محبوب ، عن ثابت الثماليّ ، عن أبي إسحاق السبيعيّ ، عن سويد بن غفلة أنّ رجلًا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : يا أمير المؤمنين ! إنّي مررت بوادي

--> ( 1 ) - « ديوان الحميريّ » ص 92 و 93 . ( 2 ) - « الإرشاد » ص 187 .