السيد محمد حسين الطهراني
82
معرفة الإمام
الحلّيّ متسالماً عليه بلا أي غمز في سنده . وقال في ردّ احتجاج العلّامة بأعلميّة أمير المؤمنين بحديثَي : أقْضَاكُمْ عَلِيّ ، وأنَا مَدِينَةُ العِلْمِ من طريق الترمذيّ ، وأمّا ما ذكره المصنّف من علم أمير المؤمنين ؛ فلا شكّ في أنّه من علماء الامّة والناس محتاجون إليه فيه ، وكيف لا ؟ وهو وصيّ النبيّ صلى الله عليه وآله في إبلاغ العلم وودائع حقائق المعارف . فلا نزاع لأحد فيه . وأمّا ما ذكره من صحيح الترمذيّ ، فصحيح . ومنهم : الحافظ شهاب الدين أحمد بن محمّد القَسْطَلانيّ المصريّ الشافعيّ المتوفّى سنة 923 ه . عدّ في « المواهب اللدنّيَّة » في أسماء النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله وسلّم : مَدِينَةَ العِلْمِ أخذاً بالحديث كما قاله الزرقانيّ في شرحه ، ج 3 ، ص 143 . ومنهم : شهاب الدين أحمد بن محمّد بن حَجَر الهَيْتَميّ المَكّيّ المتوفّى سنة 974 ه ، ذكره في « الصواعق المحرقة » ص 73 ، وفي شرح « همزيّة البوصيري » « 1 » عند شرح قوله : كَمْ أبَانَتْ آيَاتُهُ مِنْ * عُلُومٍ عَنْ حُرُوفٍ أبَانَ عَنْها s الهِجَاءُ وفي شرح قوله : وَوَزِيرُ ابْنِ عَمِّهِ في المَعَالِي * وَمِنَ الأهْلِ تَسْعَدُ الوُزَرَاءُ
--> ( 1 ) شرف الدين أبو عبد الله محمّد بن سعيد الدِّلاصيّ المصريّ البوصيريّ المتوفّى سنة 694 ه . وهو من أعلام الشعراء في عصره ؛ تبدأ ميميّته بقوله : أمِنْ تَذَكُّرِ جِيرانٍ بِذِي سَلَمٍ مَزَجْتَ دَمْعاً جَرَي مِنْ مُقْلَةٍ بِدَمِ أمْ هَبَّت الرّيحُ تَلقاءِ كَاظِمَةٍ وَأوْمَضَ البَرْقُ في الظَّلْمَاءِ مِنْ إضَمِ وهي من القصائد المشهورة القليلة المثيل في مدح رسول الله خاتم النبيّين ؛ وعليها شرح مفيد طبع في مجموعة واحدة مع المعلّقات السبع .