السيد محمد حسين الطهراني
54
معرفة الإمام
وقال الصاحب بن عبّاد : كَانَ النّبِيّ مَدِينَةً هُوَ بَابُهَا * لَوْ أثْبَتَ النّصَّابُ ذَاتَ المُرْسَلِ « 1 » وقال أيضاً : قَالَتْ فَمَنْ ذَا غَدَا بَابَ المَدِينَةِ قُلْ ؟ * فَقُلْتُ : مَنْ سَألُوهُ وَهُوَ لَمْ يَسَلِ « 2 » وله كذلك : بَابُ المدِينَةِ لَا تَبْغُوا سِوَاهُ لَهَا * لِتَدْخُلُوهَا فَخَلُّوا جَانِبَ التِّيهِ « 3 » « عليّ باب مدينة علم النبيّ . فلا تبحثوا عن غيره لدخول تلك المدينة . فادخلوها بواسطته ( فلا يمكنكم أن تدخلوا من طريق آخر ، لأنّ هذه المدينة لا باب لها سواه ) . ولذلك اجتنبوا من الذهاب في الفيافي القاحلة ( إذ لو اتّبعتم غير عليّ ، لساقكم إلى وادي بَرَهوت والجهل ، وعرّضكم للضلال والهلاك . فهلمّوا إلى مدينة العلم وادخلوا من بابها لتمتلئوا نشوة من العلم والحكمة ! ) وقال السيّد إسماعيل الحِمْيَريّ : مَن كَانَ بَابَ مَدِينَةِ العِلْمِ الذي * ذَكَرَ النّزُولَ وَأسَرّ الأنْبَاء « 4 »
--> ( 1 ) « المناقب » لابن شهرآشوب ، ج 1 ، ص 262 . ( 2 ) « الغدير » ج 4 ، ص 40 ضمن قصيدة طويلة يبدأ كلّ بيت من أبياتها بكلمة « قالت » علي نحو الاستفهام . ويبدأ الشطر الثاني من البيت بكلمة « فقلتُ » جواباً عن ذلك الاستفهام . وجميع القصيدة في مدح أمير المؤمنين عليه السلام وإظهار مكارمه ومقاماته . وعدد أبياتها خمسة وعشرون بيتاً . وقد ذكرنا عدداً منها في الجزء العاشر من هذا الكتاب ، الدرس 149 و 150 . ( 3 ) « المناقب » لابن شهرآشوب ، ج 1 ، ص 262 . ( 4 ) « المناقب » لابن شهرآشوب ، ج 1 ، ص 262 . والرقم 1 في ديوان الحميريّ ، ص 58 ، السطر الأوّل