السيد محمد حسين الطهراني

90

معرفة الإمام

برجم زانية ؛ « 1 » وقال عمر في ذلك كلّه : لَو لَا عَلِيّ لَهَلَكَ عُمَرُ . وقال المناويّ في « فيض القدير » ج 4 ، ص 356 : عَلِيّ عَيْبةُ عِلْمِي . أي : مظنّة استفصاحي وخاصّتي ، وموضع سرّي ، ومعدن نفائسي ، إذ إنّ العيبة ما يحرز الرجل فيه نفائسه . قال ابن دريد : وهذا من كلام رسول الله الموجز الذي لم يسبق ضرب المثل به في إرادة اختصاص عليّ بأموره الباطنة التي لا يطّلع عليه أحد غيره . وذلك غاية في مدح عليّ . وقد كانت ضمائر أعدائه منطوية على اعتقاد تعظيمه ، وفي شرح « الهمزيّة » : إنّ معاوية كان يرسل من يسأل عليّاً من المشكلات فيجيبه . فقال أحد بنيه : تجيب عدوّك ؟ قال : أمَا يَكْفِينَا أنِ احْتَاجَنَا وَسَألَنَا ؟ 11 أنَا مَدِينَةُ الفِقْهِ وَعَلِيّ بَابُهَا . ذكره أبو المظفّر سبط ابن الجوزيّ في « التذكرة » ص 29 . وأخرجه ابن بطّة العكبريّ بإسناده عن سَلَمة بن كهيل ، عن عبد الرحمن ، عن عليّ ، وأخرجه أيضاً أبو الحسن عليّ بن محمّد الشهير بابن عِرَاق في « تنزيه الشريعة » . « 2 » إصرار الحاكم في « المستدرك » على صحّة الحديث المذكور أبو الصلت الهرويّ من كبار المشايخ الثقات أجل ، ومن الذين أصرّوا على صحّة هذا الحديث : الحاكم في « المستدرك » . وننقل فيما يأتي كلامه نصّاً لئلّا تبقى شبهة عالقة في أذهان القرّاء ؛ قال الحاكم : حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب ، « 3 » قال : حدّثنا محمّد بن

--> ( 1 ) ستأتي هذه القصّة في دروس أخرى . ( 2 ) « الغدير » ج 6 ، ص 78 إلى 81 . ( 3 ) جاء في « الأعلام » للزركليّ ، ج 8 ، ص 17 : محمّد بن يعقوب بن معقل بن سنان ، الأمويّ بالولاء . من أهل نيسابور . كنيته أبو العبّاس الأصم . ولد سنة 247 ه وتوفّى سنة 346 ه . مات بنيسابور . رحل رِحلة واسعة فأخذ عن رجال الحديث بمكّة ومصر ودمشق والموصل والكوفة وبغداد . أصيب بالصمم بعد إيابه . قال ابن الجوزيّ : كان يورّق ويأكل من كسب يده . وحدّث ستّاً وسبعين سنة . سمع منه الآباء والأبناء والأحفاد . وقال ابن الأثير : كان ثقة أميناً .