السيد محمد حسين الطهراني

84

معرفة الإمام

وصحّ عن عمر من طرق عديدة ، أنّه كان يتعوّذ من قوم ليس هو فيهم عليّاً حتى أمسكه عنده ، ولم يجد عند المشكلات حلًّا إلّا بعد مشاورته . وأخرج الحافظ عبد الملك بن سليمان قال : ذُكر لعطاء : أكان أحد من صحابة رسول الله أفقه من عليّ ؟ قال : لا والله ! قال الحراليّ : قد علم الأوّلون والآخرون أنّ فهم كتاب الله منحصر في علم عليّ ؛ ومن جهل ذلك ، فقد ضلّ عن الباب الذي هو أمامه . يرفع الله عن القلوب الحجاب حتى يتحقّق اليقين الذي لا يتغيّر بكشف الغطاء . . . إلى آخر كلامه . ومنهم : الشيخ محمود بن محمّد بن عليّ الشيخانيّ القادريّ ، ذكره في تأليفه : « الصراط السويّ في مناقب آل النبيّ » نقلًا عن أحمد ، والترمذيّ بصورة إرسال المسلّم ، ثمّ قال : ولهذا كان ابن عبّاس يقول : مَنْ أتَى العِلْمَ فَلْيَأتِ البَابَ ، وَهُوَ عَلِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . ومنهم : عبد الحقّ الدهلويّ المتوفّى سنة 1052 ، ذكره في « اللَّمَعات في شرح المِشْكَاة » ؛ وحكى كلمات كثير من الحفّاظ حول الحديث نفياً وإثباتاً . واختار أخيراً ما ذهب إليه جمع من متأخّري الحفّاظ من القول بثبوته وحُسْنِه . وعدّ أيضاً في « مدارج النبوّة » من أسماء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم : مَدِينَة العِلْمِ ، أخذاً بالحديث . ومنهم : الأمير محمّد بن إسماعيل بن صلاح اليمنيّ الصنعانيّ المتوفّى سنة 1182 ه . ذكره في « الروضة النديّة في شرح التحفة العلويّة » ؛ وحكم بصحّة الحديث تبعاً للحاكم ، وابن جرير ، والسيوطيّ . وقال بعد نقل تصحيح المصحّحين وتحسين مَن حسّنه : فظهر لك بطلان دعوى الوضع وصحّة القول بالصحّة ، كما اختاره السيوطيّ . وهو قول الحاكم ، وابن جرير .