السيد محسن الحكيم

تقديم 58

دليل الناسك

مقدار الخمس في جميع أمواله ، ويترك له الفرصة في تقسيط الدفع ، أو تأخيره من دون احراج ومضايقة ولو عادية ، مع توضيح الحكم الشرعي له . كما كان يوصي وكلاه ومبعوثيه ، أن يهتموا بهذا الأمر ، ولا يقبضوا الأموال إلا بعد توضيح هذا الحكم وتعيين هذا المنهج . وكان يثقف أبناء الأمة على هذا الحكم الشرعي من خلال الالزام باستلام وصولات الدفع ، حتى عندما يكون الدفع له مباشرة ، ويبين لهم إن هذا الوصل له أثر معنوي لديهم ولدى ذويهم ومتعلقيهم ، بالإضافة إلى أثره في تنظيم الدفع ، وتمركز الأموال وعدم ضياعها . 3 - تشجيع المؤمنين من أصحاب الحقوق أن يقيموا مشاريع دينية في بلادهم ، وأحيانا مساعدتهم ماليا من أجل تخليص ذممهم من الحقوق الشرعية . والديون الإلهية من ناحية ، وتشجيع الآخرين وإثارة روح التنافس والتسابق للخيرات في نفوسهم . كما كان يشجع أن تصرف الأموال على الوكلاء والمبلغين والأعمال الدينية في المناطق ، خصوصا الفقيرة منها ، ليكون ذلك سببا لتشجيع الطلبة والعلماء للاهتمام بتلك البلدان والتردد عليها ، أو الإقامة فيها بعد أن تحقق أسباب الاستقرار النفسي . لقد كان لهذه السياسة أثر كبير في الأمة ، ليس في الحصول على المزيد من الموارد المالية فحسب ، بل في تحقيق الوعي والمشاركة الفعلية للأمة في الأعمال الدينية ، والشعور بالمسؤولية تجاهها والالتزام بها والدفاع عنها . الخامسة : تنمية الخط الجهادي والسياسي في الأمة ، حيث كانت الأمة في العراق - كما أشرنا سابقا - قد أصيبت بمرض الاستكانة والاستسلام للأوضاع القائمة ، خصوصا وإن الأكثرية الساحقة لأبناء الأمة كانت معزولة عن القرار السياسي ، وهم الشيعة الذين يشكلون الأكثرية في العراق ، خصوصا المنتمين إلى الشعب العربي ، وكذلك الأكراد الذين يمثلون أكثرية أهل السنة في العراق . وكانت الأوضاع في العراق تدار من قبل طبقة من السياسيين النفعيين